تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
الفقراء والمساكين ، تتكلفون ما قد وضع عنكم ، وما قد نهيتم عن الخوض فيه ، من كشف سرائر الله ، التي من فتش عنها كان من الهالكين ، أما أنكم لو وقفتم على ما قد أعده ربنا عز وجل ، للمطيعين من عباده في هذا اليوم ، لقصرتم عما أنتم فيه ، وشرعتم فيما أمرتم به ، قالوا : يا أمير المؤمنين ، وما الذي أعد الله في هذا اليوم للمطيعين له ؟ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا أحدثكم إلا بما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - إلى أن قال - ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق نبيا ، إن إبليس إذا كان أول يوم ، بث جنوده في أقطار الأرض وآفاقها ، يقول لهم : اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد الله إليكم في هذا اليوم ، وإن الله عز وجل ، بث الملائكة في أقطار الأرض وآفاقها ، يقول لهم : سددوا عبادي وأرشدوهم ، فكلهم يسعد بكم إلا من أبى ، وتمرد وطغى ، فإنه يصير في حزب إبليس وجنوده ، إن الله عز وجل ، إذا كان أول يوم من شعبان ، أمر بأبواب الجنة فتفتح ، ويأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا ، ثم ينادي منادي ربنا عز وجل : يا عباد الله ، هذه أغصان شجرة طوبى ، فتمسكوا بها يرفعكم إلى الجنة ، وهذه أغصان شجرة الزقوم فإياكم وإياها ، ولا تعود بكم إلى الجحيم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فوالذي بعثني بالحق نبيا ، إن من تعاطى بابا من الخير والبر في هذا اليوم ، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة طوبى ، فهو مؤديه إلى الجنة ، ومن تعاطى بابا من الشر في هذا اليوم ، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم ، فهو مؤديه إلى النار ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فمن تطوع لله بصلاة في هذا اليوم ، فقد تعلق منه بغصن ، ومن صام هذا اليوم ، فقد تعلق منه بغصن ، ومن تصدق في هذا اليوم ، فقد تعلق منه بغصن ، ومن عفا