تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
لهم هذه الأموال دونكم ، وإن شئتم تركتم أموالكم ودوركم ، وقسمت لكم معهم ، قالت الأنصار : بل اقسم لهم دوننا واتركهم معنا في دورنا وأموالنا ، فأنزل الله تبارك وتعالى ( ما أفاء الله على رسوله منهم - يعني يهود قريظة - فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) ( 8 ) لأنهم كانوا معهم بالمدينة أقرب من أن يوجف عليه ( 9 ) بخيل ولا ركاب ثم قال تعالى : ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ) ( 10 ) فجعلها الله لمن هاجر من قريش مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، [ وصدق ] ( 11 ) وأخرج أيضا عنهم المهاجرين مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من العرب ، لقوله : ( الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ) لان قريشا كانت تأخذ ديار من هاجر منها وأموالهم ، ولم يكن العرب تفعل ذلك بمن هاجر منها ، ثم أثنى على المهاجرين الذين جعل لهم الخمس ، وبرأهم من النفاق بتصديقهم إياه ، حين قال : أولئك هم الصادقون لا الكاذبون ، ثم أثنى على الأنصار وذكر ما صنعوا ، وحبهم للمهاجرين وإيثارهم إياهم ، وأنهم لم يجدوا في أنفسهم حاجة ، يقول : حزازة ( 12 ) مما أوتوا ، يعني المهاجرين دونهم ، فأحسن الثناء عليهم فقال : ( والذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة
هامش
( 8 ) الحشر 59 : 6 . ( 9 ) في المصدر : عليهم . ( 10 ) الحشر 59 : 8 . ( 11 ) أثبتناه من المصدر . ( 12 ) الحزازة : وجع في القلب من غيظ ونحوه والجمع حزازات . ( مجمع البحرين - حزز - ج 4 ص 15 ) .
مستدرك الوسائل — صفحة 308 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث