تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وجل ( يسألونك عن الأنفال ) ( 2 ) والأنفال اسم جامع لما أصابوا يومئذ ، مثل قوله : ( ما أفاء الله على رسوله ) ( 3 ) ومثل قوله : ( إنما غنمتم من شئ ) ( 4 ) ثم قال : ( قل الأنفال لله والرسول ) ( 5 ) فاختلجها الله من أيديهم فجعلها لله ولرسوله ، ثم قال ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ) ( 6 ) فلما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للمدينة ، أنزل الله عليه : ( واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ) ( 7 ) فأما قوله : ( لله ) فكما يقول الانسان : هو لله ولك ، ولا يقسم لله منه شئ ، فخمس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الغنيمة التي قبض بخمسة أسهم ، فقبض سهم الله لنفسه يحيي به ذكره ويورث بعده ، وسهما لقرابته من بني عبد المطلب ، فأنفذ سهما لأيتام المسلمين ، وسهما لمساكينهم ، وسهما لابن السبيل من المسلمين في غير تجارة ، فهذا يوم بدر ، وهذا سبيل الغنائم التي اخذت بالسيف ، وأما ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فإنه كان المهاجرون حين قدموا المدينة ، أعطتهم الأنصار نصف دورهم ونصف أموالهم ، والمهاجرون يومئذ نحو مائة رجل ، فلما ظهر رسول الله ( صلى اله عليه وآله ) على بني قريظة والنضير وقبض أموالهم ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) للأنصار : إن شئتم أخرجتم المهاجرين من دوركم وأموالكم ، وقسمت
هامش
( 2 ) الأنفال 8 : 1 . ( 3 ) الحشر 59 : 7 . ( 4 ) الأنفال 8 : 41 . ( 5 ) الأنفال 8 : 1 . ( 6 ) الأنفال 8 : 1 . ( 7 ) الأنفال 8 : 41 .
مستدرك الوسائل — صفحة 307 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث