تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) ( 13 ) وقد كان رجال اتبعوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قد وترهم المسلمون فيما أخذوا من أموالهم ، فكانت قلوبهم قد امتلأت عليهم ، فلما حسن إسلامهم استغفروا لأنفسهم مما كانوا عليه من الشرك ، وسألوا الله أن يذهب بما في قلوبهم من الغل لمن سبقهم إلى الايمان ، واستغفروا لهم حتى يحلل ما في قلوبهم ، وصاروا إخوانا لهم ، فأثنى الله على الذين قالوا ذلك خاصة ، فقال : ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) ( 14 ) فأعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، المهاجرين عامة من قريش ، على قدر حاجتهم فيما يرى ، لأنها لم يخمس فتقسم بالسوية ، ولم يعط أحدا منهم شيئا ، إلا المهاجرين من قريش ، غير رجلين من الأنصار يقال لأحدهما : سهل بن حنيف ، وللآخر : سماك بن خرشة أبو دجانة ، فإنه أعطاهما لشدة حاجة كانت بهما من حقه ، وأمسك النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أموال بني قريظة والنضير ، ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، سبع حوائط لنفسه ، لأنه لم يوجف على فدك خيل أيضا ولا ركاب ، وأما خيبر فإنها كانت مسيرة ثلاثة أيام من المدينة ، وهي أموال اليهود ، ولكنه أوجف عليه خيل وركاب وكانت فيها حرب ، فقسمها على قسمة بدر ، فقال الله : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا ) ( 15 ) فهذا سبيل ما أفاء
هامش
( 13 ) الحشر 59 : 9 . ( 14 ) الحشر 59 : 10 . ( 15 ) الحشر 59 : 7 .