تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الله على رسوله مما أوجف عليه خيل وركاب ، وقد قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ما زلنا نقبض سهمنا بهذه الآية التي أولها تعليم وآخرها تحرج ، حتى جاء خمس السوس وجند يسابور ( 16 ) إلى عمر ، وأنا والمسلمون والعباس عنده ، فقال عمر لنا : إنه قد تتابعت لكم من الخمس أموال فقبضتموها ، حتى لا حاجة بكم اليوم ، وبالمسلمين حاجة وخلل ، فأسلفونا حقكم من هذا المال ، حتى يأتي الله بقضائه من أول شئ يأتي المسلمين ، فكففت عنه لأني لم آمن حين جعله سلفا ، لو ألححنا عليه فيه ، أن يقول في خمسنا مثل قوله في أعظم منه ، أعني ميراث نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ، [ حين ألححنا عليه فيه ] ( 17 ) فقال له العباس : لا تغمز في الذي لنا يا عمر ، فإن الله قد أثبته لنا [ بأثبت ] ( 18 ) مما أثبت به المواريث ، [ بيننا ] ( 19 ) فقال عمر : وأنتم أحق من أرفق المسلمين وشفعني ، فقبضه عمر ، ثم قال : لا والله ما آتيهم ما يقبضنا حتى لحق بالله ، ثم ما قدرنا عليه بعده ، ثم قال علي ( عليه السلام ) : إن الله حرم على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) الصدقة ، فعوضه منها سهما من الخمس ، وحرمها على أهل بيته خاصة دون قومهم ، وأسهم لصغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم وفقيرهم وشاهدهم وغائبهم ، لأنهم إنما أعطوا سهمهم لأنهم قرابة نبيهم والتي لا تزول عنهم ، الحمد الله الذي جعله منا وجعلنا منه ، فلم يعط
هامش
( 16 ) السوس : بلدة بخوزستان فيها قبر دانيال النبي ( عليه السلام ) ، تعريب الشوش ومعناه : الحسن والنزه والطيب ( معجم البلدان ج 3 ص 280 ) . وجند يسابور : مدينة بخوزستان خصبة واسعة الخير بها النخل والزروع والمياه ( معجم البلدان ج 2 ص 170 ) . ( 17 - 19 ) أثبتناه من المصدر .
مستدرك الوسائل — صفحة 310 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث