تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك الوسائل — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
عمر : إن الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها ، فامنع عن علي ( عليه السلام ) الخمس والفئ وفدكا ، فإن شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليا ( عليه السلام ) رغبة في الدنيا ، وإيثارا ومحاباة ( 1 ) عليها ، ففعل ذلك وصرف عنهم جميع ذلك - إلى أن قال - قال علي ( عليه السلام ) لفاطمة ( عليها السلام ) : سيري إلى أبي بكر وذكريه فدكا مع الخمس والفئ ، فصارت فاطمة ( عليها السلام ) إليه ، وذكرت فدكا مع الخمس والفئ ، فقال لها : هاتي بينة يا بنت رسول الله ، فقالت له : أما فدك ، فأن الله عز وجل أنزل على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) قرآنا ، يأمره فيه بأن يؤتيني وولدي حقي ، قال الله تعالى ( فلت ذا القربى حقه ) ( 2 ) فكنت أنا وولدي أقرب الخلائق إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنحلني وولدي فدكا ، فلما تلا عليه جبرئيل ( والمسكين وابن السبيل ) ( 3 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما حق المسكين وابن السبيل ؟ فأنزل الله ( واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ( 4 ) فقسم الخمس خمسة أقسام ، فقال : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ) ( 5 ) فما كان لله فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لذي القربى ، ونحن ذو القربى ، قال الله تعالى : ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) فنظر أبو
هامش
( 1 ) كان في الطبعة الحجرية " ومحاماة " ، وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) الروم 30 : 38 . ( 3 ) الروم 30 : 38 . ( 4 ) الأنفال 8 : 41 . ( 5 ) الحشر 59 : 7 . ( 6 ) الشورى 42 : 23 .
مستدرك الوسائل — صفحة 291 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث