بكر إلى عمر فقال : ما تقول ؟ فقال عمر : [ من ذي القربى ] ( 7 ) ومن
اليتامى والمساكين وابن السبيل ؟ فقالت فاطمة ( عليها السلام ) :
اليتامى الذين يأتمون بالله وبرسوله وبذي القربى ، والمساكين الذين
أسكنوا معهم في الدنيا والآخرة ، وابن السبيل الذي ( 8 ) يسلك
مسلكهم ، قال عمر : فإذا الفئ والخمس كله لكم ولمواليكم
ولأشياعكم ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : أما فدك فأوجبها الله لي
ولولدي دون موالينا وشيعتنا ، وأما الخمس فقسمه الله لنا ولموالينا
وأشياعنا ، كما ترى في كتاب الله ، قال عمر : فما لسائر المهاجرين
والأنصار والتابعين لهم بإحسان ؟ قالت فاطمة ( عليها السلام ) : إن
كانوا موالينا وأشياعنا فلهم الصدقات التي قسمها وأوجبها في كتابه ،
فقال عز وجل : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها
والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب ) ( 9 ) إلى آخر القصة ، قال عمر : فدك لك
خاصة ، والفيء لكم ولأوليائك ، ما أحسب أن أصحاب رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) يرضون بهذا ، قالت فاطمة ( عليها السلام ) :
فإن الله رضي بذلك ورسوله رضي له ، وقسم على الموالاة والمتابعة ، لا
على المعاداة والمخالفة " الخبر .
هامش
( 7 ) أثبتناه من المصدر .
( 8 ) كان في الطبعة الحجرية " الذين " وما أثبتناه من المصدر .
( 9 ) التوبة 9 : 60 .