فإنه يراك ، ولا تعبث بلحيتك ، ولا بشئ من جوارحك ، ولا تفرقع
أصابعك ، ولا تحك بدنك ، ولا تولع بأنفك ، ولا بثوبك ، ولا تصل
وأنت متلثم ، ولا يجوز للنساء الصلاة ، وهن متنقبات ، ويكون بصرك
في موضع سجودك ما دمت قائما ، وأظهر عليك الجزع ، والهلع ،
والخوف ، وارغب مع ذلك إلى الله عز وجل ، ولا تتك مرة على
رجلك ، ومرة على الأخرى ، وتصلي صلاة مودع ، ترى أنك لا تصلي
ابدا .
واعلم انك بين يدي الجبار ، ولا تعبث بشئ من الأشياء ، ولا
تحدث لنفسك وأفرغ قلبك ، وليكن شغلك في صلاتك ، وارسل يديك
ألصقهما بفخذيك ، فإذا افتتحت الصلاة فكبر ، وارفع يديك بحذاء
أذنيك ، ولا تجاوز بإبهاميك حذاء أذنيك ، ولا ترفع يديك بالدعاء في
المكتوبة حتى تجاوز بهما رأسك ، ولا بأس بذلك في النافلة ، والوتر ،
فإذا ركعت فألقم ركبتيك راحتيك ، وتفرج بين أصابعك ،
واقبض عليهما ، وإذا رفعت رأسك من الركوع ، فانصب قائما حتى ترجع
مفاصلك كلها إلى المكان ، ثم اسجد ، وضع جبينك على الأرض ،
وارغم على راحتيك ، واضمم أصابعك وضعهما مستقبل القبلة ، وإذا
جلست فلا تجلس على يمينك ولكن انصب يمينك ، واقعد على أليتيك ،
ولا تضع يديك بعضها على بعض ، لكن أرسلهما إرسالا ، فإن ذلك
تكفير أهل الكتاب ، ولا تتمطى في صلاتك ، ولا تتجشأ ، وامنعهما
بجهدك وطاقتك ، فإذا عطست فقل : الحمد لله ولا تطأ موضع
سجودك ، ولا تتقدم مرة ولا تتأخر أخرى ، ولا تصل وبك شئ من
الأخبثين ، فان كنت في الصلاة فوجدت غمزا فانصرف ، إلا أن يكون
شيئا تصبر عليه ، من غير اضرار بالصلاة .
مستدرك الوسائل — صفحة 88
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٨٨