ثم قال : الله أكبر وهو قائم ، ثم ركع وملا كفيه من ركبتيه منفرجات ،
ورد ركبتيه إلى خلف ، حتى استوى ظهره ، حتى لو صب عليه قطرة من
ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ، ومد عنقه وغمض عينيه ، ثم سبح
ثلاثا بترتيل ، فقال : سبحان ربي العظيم وبحمده ، ثم استوى قائما ،
فلما استمكن من القيام ، قال : سمع الله لمن حمده ، ثم كبر وهو
قائم ، ورفع يديه حيال وجهه ، ثم سجد ووضع كفيه مضمومتي
الأصابع بين ركبتيه ، حيال وجهه ، فقال : سبحان ربي الأعلى
وبحمده ، ثلاث مرات ، ولم يضع شيئا من بدنه على شئ ، وسجد
على ثمانية أعظم : الجبهة ، والكفين ، وعيني الركبتين ، وأنامل ابهامي
الرجلين ، فهذه السبعة فرض ، ووضع الانف على الأرض سنة ، وهو
الارغام ، ثم رفع رأسه من السجود ، فلما استوى جالسا ، قال : الله
أكبر ، ثم قعد على جانبه الأيسر ، قد وضع ظاهر اليمنى على باطن
قدمه الأيسر ، وقال : استغفر الله ربي وأتوب إليه ، ثم كبر وهو
جالس ، وسجد السجدة الثانية ، وقال كما قال في الأولى ، ولم
يستعن بشئ ( 1 ) من جسده على شئ في ركوع ولا سجود ، مجنحا ، ولم
يضع ذراعيه على الأرض ، فصلى ركعتين على هذا ، ويداه مضمومتا
الأصابع ، وهو جالس في التشهد ، فلما فرغ من التشهد سلم ، فقال :
( يا حماد هكذا صل ولا تلتفت ، ولا تعبث بيديك وأصابعك ، ولا
تبزق عن يمينك ، ولا عن يسارك ، ولا بين يديك ) .
4204 / 2 - وبالإسناد عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة قال : سألت أبا
جعفر ( عليه السلام ) عن كبار حدود الصلاة ، فقال : ( سبعة :
هامش
( 1 ) في نسخة : شئ ، منه قده .
2 - البحار ج 83 ص 163 ح 3 .