مجتمعين في محل واحد ، أو محال متعددة ، أو مرتبين مع بقاء الوقت ،
الذي هو سبب لمشروعية الأذان ، لاطلاق الأدلة ، والسيرة المستقيمة ،
ولما فيه من زيادة إقامة الشعار ، وتكرير ذكر الله ، وتنبيه الغافلين ،
وايقاظ النائمين ، انتهى .
والاطلاق مقيد بما مر ، والسيرة منقطعة في عصر الأئمة
( عليهم السلام ) ، لكون البلاد تحت سلطنة المخالفين ، والامام ،
والقاضي ، والمؤذن ، والوالي ، وأمثالهم كانوا على حسب تعيينهم ، فلا
عبرة بالتعدد والوحدة فيه ، واما في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
فالسيرة على خلاف ما ذكره ، ولا يخفى ما في باقي الوجوه ، مع أنه لو
صعد كل مكلف في أول الوقت ، على سطح دار أو منارة ، وأذنوا جميعا
في وقت واحد ، لا لصلاتهم ، يعد من المنكرات ، وقد خرجنا في هذا
المقام عن وضع الكتاب .
مستدرك الوسائل — صفحة 82
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٨٢