وفي إعلام الورى للطبرسي ( 14 ) نقلا عن كتاب ابان في سياق غزوة
الفتح ، ونزول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، مر الظهران مع
عشرة آلاف راجل ، وأربعمائة فارس ، ومجئ أبي سفيان ، ومبيته عند
العباس ، قال : فلما أصبح سمع بلالا يؤذن ، قال : ما هذا المنادي
يا أبا الفضل ؟ قال : هذا مؤذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قم
فتوضأ وصل ، الخبر .
وفي مجمع البيان ( 15 ) قال السائب : كان لرسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، مؤذن واحد بلال ، الخبر .
وفي ما ورد من صفات المؤذن وآدابه ، ككونه صيتا ، بصيرا ،
عارفا ، على مرتفع من الأرض ، إشارة إلى ما أيدناه .
ويؤيده انهم ذكروا بعد المنع من الأجرة عليه مطلقا أنه لا بأس
بالارتزاق في أذان الاعلام من بيت مال المسلمين ، المعد لمصالحهم ،
فلو كان مستحبا عينيا كالنوافل ، صالحا لقيام كل به في وقت واحد ، لا
يعد من المصالح ، كغيره من السنن ، وأي مصلحة لهم في أذان واحد
في بيته ، من غير أن يسمعه أحد ، كما هو لازم من اجازه ، وتخصيصه
ببعض ما مر ، يوجب انقسام أذان الاعلام ، ولا أظن أحدا يلتزم به .
وفي التحرير ( 16 ) : ولو احتيج في الاعلام إلى زيادة على اثنين
استحب ، ومنه يظهر أن الاعلام علة لا حكمة ، كما أشار إليه في
الجواهر ، بل قال ره فيه : لا بأس بتعدد المؤذنين للاعلام بالوقت ،
هامش
( 14 ) إعلام الورى ص 108 .
( 15 ) مجمع البيان ج 5 ص 288 .
( 16 ) تحرير الأحكام ص 35 .