والخطابة ، قابل للتشاح ( 7 ) والمنازعة فيه ، وإن كان كل من المكلفين
قابلا لإقامته ، فلو جاز التعدد ، لما كان محلا لضرب السهام عليه .
قال في التذكرة ( 8 ) : فان تشاح نفسان في الأذان ، قال الشيخ رحمه
الله : يقرع لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لو يعلم الناس ما في
الأذان والصف الأول ، ثم لا ( 9 ) يجدوا الا ان يستهموا عليه لفعلوا )
فدل على جواز الاستهام ، فيه ، وهذا القول جيد ، مع فرض التساوي
في الصفات المعتبرة في التأذين ، وإن لم يتساووا قدم من كان أعلى
صوتا ، وأبلغ في معرفة الوقت ، وأشد محافظة عليه ، ومن يرتضيه
الجيران ، واعف عن النظر .
وفي التحرير ( 10 ) : ولو تشاح المؤذنون قدم من اجتمعت فيه الصفات
المرجحة ، ومع الاتفاق يقرع .
وفي الذكرى ( 11 ) : لو تشاح العدل والفاسق قدم العدل ، ولو تشاح
العدول ، أو الفاسقون ، قدم الأعلم بالأوقات لامن الغلط معه ( 12 ) ،
ومنه يعلم تقديم المبصر على المكفوف ، ثم الأشد محافظة على الأذان في
الوقت ، ثم الأندى صوتا ، ثم من ترتضيه الجماعة والجيران ، ومع
هامش
( 7 ) تشاحوا في الامر وعليه : شح بعضهم على بعض وتبادروا إليه حذر
فوته ، ويقال : هما يتشاحان على أمر إذا تنازعاه ، لا يريد كل واحد منهما ان
يفوته . ( لسان العرب - شحح - ج 2 ص 495 ) .
( 8 ) التذكرة ج 1 ص 108 .
( 9 ) في نسخة : لم ( منه قدس سره ) .
( 10 ) التحرير ص 35 .
( 11 ) الذكرى ص 172 .
( 12 ) في المصدر زيادة : ولتقليد أرباب الاعذار له .