قال في البحار ( 1 ) : وفيه ترغيب عظيم في الأذان ، حيث تمنى ان
يسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان يعين شبليه للأذان في حياته ،
أو بعد وفاته ، أو الأعم .
قلت : وفيه إشارة أيضا إلى أن الأذان للاعلام ، من المستحبات
الكفائية ، وان المكلف به متحد ، وإن كان المكلف عاما ، وبعد تحقق
الفعل من البعض ، يرتفع الخطاب لعدم بقاء محله أو العينية ، ولكن
يسقط عن الباقي ، مع فعل البعض .
ويؤيده ما مر ( 2 ) عن الجعفريات عن علي ( عليه السلام ) ، قال :
( قلنا : يا رسول الله انك رغبتنا في الأذان ، حتى خفنا ان تضطرب عليه
أمتك بالسيوف ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : اما انه لن يعدو
ضعفاءكم ) .
وفي الدعائم ، ما يقرب منه ( 3 ) .
وعن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ،
عنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) : قال : ( ثلاثة ( 5 ) لو تعلم أمتي ما
فيها ( 6 ) ، لضربت عليها بالسهام : الأذان ) ، الخبر .
فان ظاهر الجميع أنه فعل واحد يقوم به واحد كالإمامة ،
هامش
( 1 ) في البحار ج 84 ص 157 ذيل الحديث 56 .
( 2 ) تقدم في الباب 2 من أبواب الأذان الحديث 1 .
( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 144 .
( 4 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 144 .
( 5 ) في المصدر : ثلاث .
( 6 ) في المصدر : مالها فيها .