تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسن اصفهان ( فارسى ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
و قال ابو الحسن الجوهرىّ الواعظ :
سقى اللّه أصفهان دار أحبّتي * ففيها شموس طالعات و أقمر و ورد و نسرين و آس و نرجس * و روض اقاح كالنّجوم منوّر و طيب هواء مستلذّ لرقة * و صحّة ماء مستطاب و أنهر و أشجار جيّ كالعرائس إذ بدت * تضوع في اردانها الدّهر عنبر عليها ثمار مشتهاة كأنّما * لذاذتها شهد و ثلج و سكر و فيها ثياب للملوك لطيفة * و برد و ديباج و مرط و مئزر و فيها نبات لايكون ببلدة * غدا عاجزا عن مثله اليوم عسكر و فيها خدود كالبدور و اعجز * ككثبان رمل لاتنى تتصغر كان حنين الزّند رود خلالها * حنين اسود للمجاعة تزأر ترى مائها مثل اللّجين و أرضها * كجنّة عدن روضها يتعطّر و معقلها القوم المظفّر من غدا * لذا الملك فخرا بل به الدّهر يفخر
و قال ابو غالب هبة اللّه بن محمّد بن هارون :
يا أصفهان لقد فقت البلاد * بما حويته من معان حار محصيها بزنّرود الّذي يحكى تموجه * مياه دجلة إذ جاشت اواديها مصندل الماء وقت المدّ ازرقه * كالكحل ان جزرت امواه واديها ينساب كالافعوان الصلّ مطردا * و دور كردابه يحكى تلويها خريره كزئير الأسداذ فقدت * اشبالها بعد ان باتت تراعيها كانه و هلال الأفق طرزه * فضية طرزت بالتّبر تمويها و من رياض يروق العين رائقها * هنّ الجنان من الفردوس تشبيها تضوع ارجاء و ها عند الصّبا ارجا * كأنّها حشيت مسكا حواشيها