و بعضى منظومات مدائح و محاسن عربى و پارسى كه فضلاى جهان و فصحاى زمان از قديم باز تا غايت از حسن اعتقاد و ميل و لطف هوس به هر وقت هركس به وصف
اصفهان و نواحى آن ، بدان رطب اللّسان و رجيع النّفس بوده ، واجب و لازم است جهت تناسب و قوّت تركيب را ذكر كردن و در قلم آوردن ، و اللّه هو الموفّق . فمنها ما قال الأديب ذو اللّسانين ابو عبد اللّه الحسين بن محمّد النّطنزى - رحمه اللّه - :
حوت أصفهان خصالا عجابا * بها كلّ من يشتهيه استجابا
هوآء منيرا و ماء نميرا * و خيرا كثيرا و دورا رحابا
و تربا زكيّا و نبتا رويا * و روضا طريا يناغي السّحابا
و فاكهة لا ترى مثلها * نسيما و لونا و طعما عجابا
تفيد الأعلاء برءا كما * يفيد الرّبيع الرّياض الشّبابا
و زاد محاسنها زنّرود * مياها كطعم الحيات عذابا
تقدرها و الحصى تحتها * لجينا فويق الّلآلي مذابا
و كالرّقش حايرة في مضيق * إذا اضطرب الموج فيه اضطرابا
و كالسّابغات إذا ما جرت * عليه الصّبا فكسته الحبابا
و فيها فصول الزّمان اعتدلن * فلا فصل إلّا و ما فيه طابا
فلا البرد يردى و لا الحر يوذي * و لا الرّيح يقذي و تذري ترابا
ترى ابن ثلث بها يستفيد * حديث الرّسول و يتلو الكتابا
و من فوقه حافظا كاتبا * أديبا نجيبا يباري النّجابا
و قوما سراة رحاب البنان * عراب اللّسان و ما هم عرابا
بدور المآثر رأيا مصيبا * بحور المكارم مالا مصابا
فأطيب بها سادة قادة * و أطيب بهم بلدا مستطابا
و لست ترى مثلها في البلاد * و لا مثلهم في البرايا صحابا