و قال ابو العلاء بختيار بن بنيمان بن خرزاد الاصفهانى :
سقيت يا أصفهان من كوره * مدحة صقع سواك منكوره
فالأرض عقد و أنت واسطة * و البرّ شخص و أنّك الصّوره
و هل توازي النّجوم بدر دجى * أم هل تبارى بنورها نوره
أحسن بها و الرّبيع مقتبل * أزهارها كالبرود منشوره
وجد نور بصوب باكرة * و جاد نوء بصوغ با كوره
و قابل الزّعفران نرجسه * و غازل الأقحوان كافوره
و زند رود الضّحى بصفحته * سبائك للجين مذروره
حبابه تنثنى على حبّك * يخال اثر الصّفاح مشهوره
ينساب في جريه على عجل * كالايم يفلى الطّريق مذعوره
حكى ندى كف فخر مملكة * السّلطان بل بالخوف مأموره
و قال ابو محمّد اسماعيل بن ابى طاهر بن عبد الرّحيم :
تكفني وصف أصفهان و أنّها * لأطيب أرض اللّه جاد غمامها
بأىّ أقاليم البلاد نقيسها * و كلّ بلاد عبدها و غلامها
قد اعتدلت أوقاتها و فصولها * و ما استرمت يقظانها و منامها
لها شتوات لا يحاذر بردها * و أصيافها ما ان يخاف احتدامها
فمن حل جيّا ليس يثنى رحالها * و انسى حاجات بأخرى بانتظامها
لتشرب ماء الزّنرود إذا اشتكت * من السّقم نفس كى يخف سقامها
فدع ذا فيكفيها من الفخران قدت * و في يد فخر الملك هذا زمامها
فلقياه بدران تغيب بدرها * و حذياه قطران تقحط عامها
فلا أوحشت من عدله ما سرى السّهى * و غرد في افنان أيّك حمامها