فلاناً ، وهو عاميّ ، أو فطحي ، أو واقفي ، أو ضعيف ، ولم نجده طعن فيه بأنّ فيه فلاناً الممدوح ببعض ما مرّ ، فيطرح مع تصريحه في العدّة في صورة التعارض إذا كان بين خبري الإماميّين بقوله : فما كان راويه عدلًا وجب العمل به ، وترك العمل بما لم يروه العدل « 1 » ، ومع ذلك لم نجده ترك العمل بما رواه الممدوح ببعض ما ذكر في مورده ، بل دأبه الجمع في هذه الموارد بالدلالة من غير طعن في السند أصلًا ، ومن أراد الوثوق فعليه بمراجعة الكتابين .
ومنه يظهر أنّهم من صنف واحد ، وأن توصيفهم بعضهم بالوثاقة ، وآخر بالصلاح ، أو الزهد ، أو الديانة ، أو غيرها إنّما هو تفنن في العبارة ، ولذا قنعوا ببعض ذلك في الذين عدالتهم كالضروري عند الأصحاب .
ففي النجاشي : زرارة بن أعين . إلى أن قال : شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم ، وكان قارئاً فقيهاً متكلَّماً شاعراً أديباً ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقاً فيما يرويه « 2 » .
وفي أبان بن تغلب : عظيم المنزلة « 3 » في أصحابنا ، لقي علي بن الحسين ، وأبا جعفر ، وأبا عبد الله ( عليهم السّلام ) روى عنهم ، وكانت له عندهم منزلة وقدم « 4 » .
ويقرب منه ما ذكره في ترجمة بريد بن معاوية « 5 » .
وفي ترجمة البزنطي : لقي الرضا ، وأبا جعفر ( عليهما السّلام ) وكان عظيم المنزلة عندهما « 6 » .
هامش
« 1 » عدة الأصول 1 : 376 .
« 2 » رجال النجاشي : 175 / 463 .
« 3 » في حاشية ( الأصل ) : « كلمة عظيم المنزلة مذكورة في ترجمة مسمع بن كردين ، وفي المدارك 7 : 424 ، 8 : 96 ، انه غير موثق ! ! منه ( قدّس سرّه ) .
« 4 » رجال النجاشي : 10 / 7 .
« 5 » رجال النجاشي : 112 / 287 .
« 6 » رجال النجاشي : 75 / 180 .