تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
خلاف الاصطلاح مجازاً ، أو بحمل الحَسَنِ على مطلق الممدوح رجال سنده بالتوثيق أو غيره ، أو حمل الوصف بالحَسَنِ على ما يقتضيه ظاهر الحال في إبراهيم بن هاشم ، لفقد النصّ على توثيقه ، والصحة على التحقيق المستفاد مما له من النعوت . وهذه الوجوه متقاربة في البعد عن الظاهر ، وعلى الأخيرين تنعكس الشهرة ، وهما كالأول أولى من حمل الحكم بالصحة على الغلط والاشتباه ، وأولى من الكلّ : إبقاء كلّ من اللفظين على معناه ، على أن يكون السبب اختلاف النظر ، ومثله غير عزيز في كلامهم . وبذلك تنكسر سورة الشهرة المشتهرة . وقد يفهم من قول العلَّامة ( طاب ثراه ) : « والأرجح قبول روايته » « 1 » وكذا من مناقشة صاحب المدارك وغيره في بعض رواياته ، كروايته في تسجية الميت تجاه القبلة « 2 » ، وغيرها ، احتمال عدم القبول ، إمّا لأنّ اشتراط عدالة الراوي ينفي حجيّة الحَسَن مطلقاً ، أو لأن ما قيل في مدحه لا يبلغ حدّ الحَسَن المعتبر في قبول الرواية . وهذا الاحتمال ساقط بكلا وجهيه : أمّا الأول : فلأن التحقيق أنّ الحَسَن يشارك الصحيح في أصل العدالة ، وإنّما يخالفه في الكاشف عنها ، فإنه في الصحيح هو التوثيق أو ما يستلزمه « 3 » ، بخلاف الحَسَن فان الكاشف فيه هو حُسْن الظاهر المُكتفى به في ثبوت العدالة على أصحّ الأقوال . وبهذا يزول الإشكال في القول بحجيّة
هامش
« 1 » رجال العلَّامة : 4 / 9 . « 2 » مدارك الأحكام 2 : 53 بدايات الفصل الخامس . « 3 » في حاشية ( الأصل ) إشارة إلى هذا الموضع - : ( أو ما في معناه عن نسخة أخرى ) . ومثله في هامش المطبوع من المصدر ايضاً .
خاتمة المستدرك — صفحة 97 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث