وادعى بعضهم دلالة بعض الألفاظ أيضاً عليه « 1 » ، من غير موافقة الأكثرين معه ، حتى آل أمر الجماعة إلى أن عدّوا أحاديث إبراهيم بن هاشم ونظرائه من الأعاظم في عداد الحسان « 2 » ، معتذرين بعدم التنصيص عليهم بالوثاقة من أئمة التعديل والجرح ، مع أنّ كثيراً من ألفاظ المدح يدل على حسن الظاهر ، أو يلازمه بدلالة واضحة لا مجال لإنكارها .
هذا إبراهيم بن هاشم ، قالوا في حقه : إنّه أول من نشر حديث الكوفيين بقم « 3 » ، وهذا النشر متوقف على علمه واحتوائه أحاديثهم ، وتلقي رواة القميين عنه ، وقبولهم ما رواه لهم ، وهو في طبقة أحمد بن محمّد بن عيسى الرئيس ديناً ودنيا ، وروى عنه بمحضر من أحمد « 4 » جُلّ من في هذه الطبقة من الأجلاء : كالصفار « 5 » ، والحميري « 6 » ، وسعد « 7 » ، وولده علي ابن إبراهيم « 8 » ،
هامش
« 1 » أي : على من يكون التوثيق دون مرتبته ، ولا يمكن إرجاع الضمير في ( عليه ) إلى المدح الذي يصير به حديث الممدوح حسن ، لما سيأتي من كلام المصنف بعده ، فلاحظ .
« 2 » كعدّ أحاديث الحسن بن موسى الخشاب ، وعلي بن محمّد بن قتيبة ، وعلي بن نباتة ، والحسين بن الحسن الهاشمي زيادة على أحاديث إبراهيم بن هاشم وغيره من الحسان كما مر في الفائدة السادسة من فوائد خاتمة المستدرك في الطرق [ 2 ] و [ 337 ] و [ 335 ] و [ 362 ] و [ 540 ] وكثير غيرها ، وهو محكي المقدس الأردبيلي عن لسان المشهور كما في أوائل الفائدة المذكورة ، فراجع .
« 3 » رجال النجاشي : 16 / 18 .
« 4 » أي : أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، رئيس قم وشريفها في عصره . كان متشدداً جدّاً إزاء رواة الحديث ، حتى عرف عنه انه لا يطرد من لا يوثق به عن مجلسه فحسب ، بل عن أرض قم كلها ، وبهذا اتضح المراد من إدخال هذه الجملة المعترضة في كلامه عن إبراهيم بن هاشم .
« 5 » تهذيب الأحكام 7 : 320 / 1285 .
« 6 » الفقيه 4 : 133 ، من المشيخة .
« 7 » الفقيه 4 : 133 ، من المشيخة .
« 8 » الفقيه 4 : 39 40 ، من المشيخة .