تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ومحمد بن الحسن بن الوليد « 1 » ، وابن متيل « 2 » ، ومحمّد بن علي بن محبوب « 3 » ، ومحمّد بن يحيى العطار « 4 » ، وأحمد بن إسحاق « 5 » ، وعلي بن بابويه والد الصدوق « 6 » ، وغيرهم من الذين رووا عنه ، وقبلوا منه ، وحفظوا وكتبوا وحدّثوا بكلّ ما أخذوا عنه ، وحينئذ صدق النشر المذكور . وهذا يلازم عرفاً بعد التأمل في حال الجماعة كون ظاهر إبراهيم ظاهراً مأموناً ، وكونه معروفاً عندهم بستر المعاصي ، والعفّة في البطن والفرج ، واجتناب الكبائر ، وأداء الفرائض ، إذ لو كان فيه خلاف بعض ذلك لما خفي عليهم ، لاحتياج النشر إلى كثرة المخالطة المنافية لستره عليهم ، ولو علموا فيه شرّاً لم يجتمعوا وهم بمكان من العظمة والجلالة والتثبت على التلقي عنه ، والتحديث عنه ، فظهر أنّ النشر لا يتخلف عن حسن الظاهر ، الكاشف عن الملكة . وإذا تأمّلت في قولهم : صالح ، أو زاهد ، أو خيّر ، أو دين ، أو فقيه أصحابنا ، أو شيخ جليل ، أو مقدم أصحابنا ، أو مشكور ، وما يقرب من ذلك ، عرفت عدم صلاحية إطلاق هذه الألفاظ في كلمات مثل هذه الأعاظم على غير من حَسُنَ ظاهره ، وفقدت أو سترت معايبه . وكيف يكون الرجل صالحاً ويُعدّ من الصلحاء وهو بعد متجاهر بترك بعض الفرائض ، أو بارتكاب بعض الجرائم ، واحتمال جهلهم بظاهر حاله
هامش
« 1 » وردت رواية محمد بن الحسن بن الوليد عنه بالواسطة ، انظر : الفقيه 4 : 108 ، من المشيخة . « 2 » فهرست الشيخ : 121 / 536 . « 3 » تهذيب الأحكام 4 : 322 / 987 . « 4 » الفقيه 4 : 15 ، من المشيخة . « 5 » انظر هداية المحدثين : 12 . « 6 » وردت رواية علي بن بابويه عنه بالواسطة ، انظر الفقيه 4 : 118 ، من المشيخة .
خاتمة المستدرك — صفحة 92 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث