تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاتمة المستدرك — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
بمحمّدٍ ، وعليّ والطيبين من آلهما ، فحوّل الله القيد فرساً ركبه ، وحوّل الغلّ سيفاً بحمائل يقلَّده ، فخرج عنهم من أعمالهم فلمّا رأوا ما ظهر عليه من آيات محمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) لم يجسر أحد أن يَقْرَبه ، وجرّد سيفه ، وقال : من شاء فليقرب فإنّي ( سألته بمحمّد وعلي صلَّى الله عليهما وآلهما ) « 1 » إلا أصيب بسيفي أبا قبيس إلَّا قددته نصفين فضلًا عنكم ، فتركوه ، فجاء إلى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) « 2 » . وروى نَصْرُ بن مُزَاحِم في كتاب صفين : عن محمّد بن مروان ، عن « 3 » الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قول الله عزّ وجلّ : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ) * الآية . قال : نزلت في رجل ، وهو . إلى أن قال : وخَبّاب بن الأرت مولى ثابت بن أمّ أنْمَار وفي آخر الخبر وأمّا بِلال ، وخَبّاب ، وعابس ، وعمّار فعذّبوا حتى قالوا بعض ما أراد المشركون ، ثم أُرسِلوا ، ففيهم نزلت هذه الآية * ( والَّذِينَ هاجَرُوا فِي الله مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا ) * « 4 » الآية « 5 » .
هامش
« 1 » في الأصل والحجرية : ( أصالته لمحمّد وعلي صلَّى اللَّه عليهما وآلهما ) وفي الحجرية كتب فوق نهاية العبارة لفظ : ( كذا ) ولعله للإشعار بتثنية الآل ( عليهم السّلام ) لانصراف هذا اللفظ المقدس إلى الرسول ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) وهم علي وفاطمة والحسنان والأئمة التسعة من ولد الحسين صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين . وقد أثبتنا صدر العبارة من المصدر . « 2 » التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 632 624 . « 3 » لفظة ( عن ) لم ترد في الأصل مما أدى إلى وصل ابن مروان بالكلبي ، وهما شخصان ، فلاحظ . « 4 » النحل : 16 / 41 . « 5 » وقعت صفين : 324 325 ، وقد وقع اشتباه فيه ونقل هذا الاشتباه في الأصل والحجرية أيضاً ، وهو ان الآية المذكورة أوردها بهذه الصورة : « والذين هاجروا في اللَّه من بعد ما فتنوا » ، وكأنّ هذا الاشتباه قد وقع من النساخ لوقعة صفين أو من أحد رجال سند الرواية فخلط بين هذه الآية وبين الآية 101 من سورة النحل أيضاً وهي من قوله تعالى : * ( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا . وعلى أية حال ، فإن رواية نصر بن مزاحم تلك لا ينبغي الشك في وضعها وإن تضمنت بعض الحق المتفق عليه بين سائر المفسرين إلَّا أنها جعلت قوله تعالى : * ( « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه » نازلًا في صهيب ، وهذا هو ضغث الباطل الذي مزج بضغث الحق ، وللَّه در المصنف باكتفائه بنقل ضغث الحق فقط . ومن ثم فاعلم أن قصة هؤلاء الصحابة لهي من أعظم الأدلة على مشروعية التقية التي تقول بها الشيعة إلى يوم القيامة . ومن راجع قصتهم في تفسير القرطبي 10 : 181 وتفسير الماوردي 3 : 215 ، وتفسير ابن عطية 10 : 234 وتفسير أبي حيان 5 : 540 وتفسير ابن كثير 2 : 609 وغيرها من تفاسير أهل السنة علم علم اليقين أن هؤلاء الصحابة قد كفروا باللَّه تقية إلَّا ما كان من بلال ، وإن اللَّه عزّ وجلّ أنزل في برائتهم قوله الكريم : * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ .