وفي شرح الأخبار للقاضي نعمان المصري : عن سعيد بن كثير ، قال : خرج علي ( عليه السّلام ) إلى صفين ، وخَبّابُ بن الأرتّ مريض بالكوفة ، فرجع علي ( عليه السّلام ) وقد تُوفّيَ خَبّابٌ « 1 » .
وفي مجمع البيان في قوله تعالى : * ( أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا ) * « 2 » : روي في الصحيح ، عن خبّاب بن الأرَتّ ، قال : كنت رجلًا غنيّاً ، وكان لي على العاص بن وائل دَيْنٌ ، فأتيته أتقاضاه ، فقال لي : لا أقضيك حتى تكفر بمحمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) فقلت : لن أكفر به حتى نموت ونبعث ، فقال : فأنّي لمبعوث بعد الموت ، فسوف أقضيك إذا رجعت إليّ مالي وولدي ، فنزلت « 3 » .
وقال ابن ميثم في الشرح : خَبّابُ : بالخاء المعجمة ، والباء المشددة ، كان من المهاجرين ، ومن أصحابه ( عليه السّلام ) ومات بعد انصرافه منصفين بالكوفة ، وهو أوّل من قَبَرَه ( عليه السّلام ) بها ، وقد مدحه بأوصافٍ ثلاثة من أوصاف الصّالحين . إلى أن قال : وقوله ( عليه السّلام ) : طُوبى . إلى آخره ، في معرض مدح خَبّابٍ ، يُشعر بأنَّ خَبّاباً كان كذلك « 4 » . انتهى « 5 » .
ومن الغريب أنَّ العلَّامة المجلسي مع إخراجه هذه الأخبار في مجلَّدات بحاره « 6 » قال في الوجيزة : خبّاب مجهول « 7 » .
هامش
« 1 » شرح الاخبار 2 : 11 .
« 2 » مريم : / 77 .
« 3 » مجمع البيان 3 : 528 .
« 4 » شرح نهج البلاغة / لابن ميثم 5 : 265 266 .
« 5 » في الحجرية : ( إلى آخره ) بدلًا عن ( انتهى ) .
« 6 » انظر بحار الأنوار 22 : 32 و 44 ، 35 : 390 ، 39 : 224 .
« 7 » الوجيزة للمجلسي : 20 .