الأنصار ، لم يخش مانعاً ودافعاً ، وخرج إلى حَوْران ولم يبايع ، ولو جاز خفاء النص الجلي عن « 1 » الإمامة « 2 » فهو « 3 » أعلى الأُمور لجاز أنْ ينكتم صلاة سادسة ، وشهر يصام فيه غير شهر رمضان فرضاً ، وكلَّما أجمع عليه الأُمة من أمر الأئمة الذين قاموا بالحق وحكموا بالعدل صواب « 4 » ، انتهى .
وهذا صريح في مذهب الاعتزال ، ومن هنا عدّه السيّد رضي الدين علي ابن طاوس في كتاب فرج المهموم من المعتزلة « 5 » . إلَّا أنْ يقال مضافاً إلى عدم مقطوعية نسبة الكتاب إليه - : إنّه كان كذلك ثم رجع ، أو خرج مخرج التَّقية ، والله العالم .
[ 192 ] إسماعيل بن عباد القَصْري :
يروي عنه في الصحيح - : عبد الله بن المغيرة ، في التهذيب ، في
هامش
« 1 » في ( الحجرية ) وفوق لفظة ( عن ) كُتِب : يحتمل على .
« 2 » في ( الأصل ) و ( الحجرية ) كتب أسفل لفظة ( فهو ) : وهو ظاهراً .
« 3 » في ( الأصل ) و ( الحجرية ) كتب أسفل لفظة ( فهو ) : وهو ظاهراً .
« 4 » رسالة الإبانة في مذهب العدل ( مطبوع ) لم يقع بأيدينا .
« 5 » فرج المهموم : 177 ، ومما يؤيد اعتزال الصاحب بن عباد قوله في ديوانه صحيفة : 39 .قَالتْ : فَما اخترتَ مِنْ دينٍ تفوز به
فقلتُ : إني شيعيٌّ ومُعْتَزِليوقوله أيضاً في وصف قصيدة قالها في مدح علي ( عليه السّلام ) صحيفة : 162 من الديوان :أهْدى ابنُ عبّادٍ إليه هذه
غرّاءَ لَم يُفْطِنْ لَها شِيعِيُّ
يرجُو بِهَا حُسْنَ الشّفَاعَةِ عِنْده
حَسِنُ الوَلَاءِ مُوحدٌ عَدْلِيُّكما أن للصاحب بن عباد كتاب مطبوعاً اسمه : التذكرة في الأُصول الخمسة ، كما جاء في مقدمة تحقيق ديوانه صحيفة : 10 ، على أن هذا لا يمنع من رجوعه عن الاعتزال إلى التشيع كما يظهر من كلمات علماء الشيعة ، وهو رأي المصنف أيضاً ، وقد يؤيده إلى حد ما كلام الشيخ الصدوق ( قدّس سرّه ) في بيانه سبب تأليف كتاب عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) في ديباجة الكتاب ، فراجع .