في التراجم يطمئن بأنّ ديدنهم التعرض للرواية عن الضعفاء ، كالتعرض للوقف والفطحية والعامية وأمثالها ، فكما أنّ ظاهر قولهم في حقّ راوٍ : أنّه ثقة ، أنه إمامي ، على ما علم من سيرتهم ، فكذا ظاهره عدم الرواية عن الضعفاء ، والوجه فيهما على حدّ سواء .
ولذا قال الشهيد في الذكرى في بيان تصحيح الخبر من جهة الحَكَم ابن مسكين - : بأن الحكم ذكره الكشي « 1 » ولم يعرّض له بذم « 2 » . وظاهره أنّ بناءهم على ذكر الطعن لو كان فيه ، فعدمه يدلّ على عدمه .
وظاهر للمتأمّل في التراجم أن الرواية عن الضعفاء من أسباب الضعف عندهم ، فلا بُدّ من ذكرها عند ذكرها ، ويقرب منه ما ذكره العلَّامة في الخلاصة ، في ترجمة أحمد بن إسماعيل « 3 » .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف النظر في كثير من كلمات المشهور في المقام . ولنذكر بعضها مثالًا والباقي موكول إلى فحص من رام إحكام أساس دينه .
قال في المعراج : إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي ممدوح « 4 » ، وفي الخلاصة : كان فقيهاً ، ونقل ابن عقدة أنّ الصادق ( عليه السّلام ) ترحم عليه ، وحكى عن ابن نمير أنه قال : انه ثقة « 5 » .
وفي النجاشي في بسطام بن الحصين بن عبد الرحمن الجعفي : كان
هامش
« 1 » رجال الكشي 1 : 54 / 26 .
« 2 » الذكرى : 231 ، في البحث عن العدد في صلاة الجمعة .
« 3 » رجال العلَّامة : 16 / 21 .
« 4 » قاله في بلغة المحدثين المطبوع بنهاية معراج الكمال : 333 / 13 ، ولم يقله في المعراج .
« 5 » رجال العلَّامة : 8 / 3 .