يلق حماد بن عثمان بل حماد بن عيسى ( 1 ) .
وقال ابن داود في تنبيهات رجاله : إذا ورد عليك الاسناد من إبراهيم بن
هاشم إلى حماد فلا تتوهم أنه حماد بن عثمان ، فإن إبراهيم بن هاشم لم يلق حماد
ابن عثمان بل حماد بن عيسى ( 2 ) ، واشتهر هذا الكلام بعدهما حتى قال الكاظمي
في مشتركاته : وكرر في الكافي إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عثمان ( 3 ) وهو سهو
وصوابه ابن أبي عمير عن حماد كما هو الشايع المعهود ( 4 ) .
وفي ترجمة ابن عيسى : وفي الكافي ( 5 ) والتهذيب ( 6 ) : إبراهيم بن هاشم عن
حماد بن عثمان وهو أيضا سهو لذكر أصحاب الرجال عدم تلاقيهما ( 7 ) .
وأنت خبير بأن الأصل في هذا التغليط كلام المشيخة ، وتلقاه الجماعة
بالقبول من غير تفحص وتأمل في أصل المطلب ، ولعمري نسبة سهو واحد إلى
الصدوق أهون من نسبة غفلات كثيرة إلى مثل ثقة الاسلام وغيره من الاعلام ،
وكيف كان فهذا الكلام ساقط عندنا لوجوه .
الأول : إن الحكم بعدم اللقاء شهادة نفي ، وشهادة الاثبات مقدمة
عليها مع معلومية تاريخ وفاة ابن عثمان فإنها في سنة مائة وتسعين كما في
الكشي ( 8 ) ، فتكون بعد سبع سنين من امامة مولانا الرضا ( عليه السلام ) ،
وإبراهيم أيضا من أصحابه - كما يأتي - فيكونان في طبقة واحدة ، ولا يضر
هامش
( 1 ) رجال العلامة : 281 ، من الفائدة التاسعة من الخاتمة .
( 2 ) رجال ابن داود : 307 / 4 .
( 3 ) الكافي 3 : 144 / 5 و 4 : 286 / 6 .
( 4 ) هداية المحدثين : 50 وفيه : وكرر في التهذيب والكافي .
( 5 ) الكافي : 144 / 5 و 4 : 286 / 6 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 5 : 93 / 306 و 162 / 543 .
( 7 ) هداية المحدثين : 50 - بتصرف - .
( 8 ) رجال الكشي 2 : 670 / 694 .