كما في التهذيب في باب نزول المزدلفة ( 1 ) ، وهو من أصحاب الرضا والجواد والهادي
( عليهم السلام ) ( 2 ) والحسين بن سعيد فيه في باب حكم الجنابة ( 3 ) ، وفي باب
احكام الجماعة ( 4 ) ، وهو مثل علي من أصحاب الرضا والجواد والهادي ( عليهم
السلام ) ( 5 ) ومثلهما إسماعيل بن مهران وغيرهم . ومن هنا صرح جماعة من
المتبحرين بصحة هذه الأسانيد وعدم وجود إرسال أو سهو فيها .
فقال الفاضل الأردبيلي في جامع الرواة بعد نقل كلام العلامة وابن
داود ، أقول : روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عثمان وابن عيسى كثيرا
كما مر في ترجمتهما ، ولا أعلم إن ابن داود رحمه الله تعالى من أين حكم بأن
إبراهيم لم يلق حماد بن عثمان ، انتهى ( 6 ) ، وقد عرفت أنه اخذ ذلك من
المشيخة .
وقال السيد المحقق القزويني في جامع الشرايع - بعد نقل كلام
الفاضلين - وهذا المعنى غير ثابت على ما نبه به الفضلاء لكثرة وقوع روايته
صريحا عن حماد بن عثمان ، ثم ذكر بعض المواضع وقال : وبالجملة قد تكررت
رواية إبراهيم عن ابن عثمان في اخبار كثيرة بحيث لا يحتمل السهو أو سقوط
الواسطة في جميعها ولعل منشأ كلام الفاضلين كلام الصدوق ، ثم ذكر كلامه
وقال : وقد عرفت حقيقة الحال ، ووافقنا على ذلك السيدان السندان السيد
صدر الدين العاملي وصاحب مطالع الأنوار ، والله العالم بحقيقة الحال ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 193 / 18 ، وفيه : علي بن مهزيار ، عمن حدثه ، عن حماد بن عثمان .
( 2 ) رجال الشيخ : 381 / 2 2 و 43 / 8 و 317 / 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 49 / 172 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 49 / 172 .
( 5 ) رجال الشيخ : 372 / 17 و 399 / 1 و 412 / 6 .
( 6 ) جامع الرواة 2 : 467 ، من الفائدة الرابعة .
( 7 ) جامع الشرايع : غير متوفر .