قال الشيخ المفيد - رحمه الله - في العيون والمحاسن كما في فصول السيد
المرتضى : وهشام بن الحكم من أكبر أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد
( عليهما السلام ) ، وكان فقيها ، وروى حديثا كثيرا ، وصحب أبا عبد الله
( عليه السلام ) وبعده أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ، وكان يكنى أبا محمد
وأبا الحكم ، وكان مولى بني شيبان ، وكان مقيما بالكوفة ، وبلغ من مرتبته وعلوه
عند أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) إنه دخل عليه بمنى وهو غلام
أول ما اختط عارضاه وفي مجلسه شيوخ الشيعة : كحمران بن أعين ، وقيس
الماصر ، ويونس بن يعقوب ، وأبو جعفر الأحول ، وغيرهم ، فرفعه على
جماعتهم وليس فيهم الا من هو أكبر سنا منه ، فلما رأى أبو عبد الله ( عليه
السلام ) أن ذلك الفعل كبر على أصحابه ، قال : هذا ناصرنا بقلبه ، ولسانه ،
ويده .
وقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقد سأله عن أسماء الله عز وجل
واشتقاقها ، فأجابه ، ثم قال له : أفهمت يا هشام فهما تدفع به أعدائنا الملحدين
مع الله عز وجل ؟ قال هشام : نعم ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نفعك
الله به وثبتك ، قال هشام : فوالله ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي
هذا ، انتهى ( 1 ) ومثل هذا الجليل يبعد أن يروي مثل هذا الخبر مع عدم وثوقه
بصحته .
واما بلال : فهو ممدوح عند أصحابنا ووردت في مدحه وانقطاعه إلى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) اخبار أخرجناها في كتابنا المسمى بنفس الرحمن ( 2 ) .
384 شفد - وإلى ما كان فيه متفرقا من قضايا أمير المؤمنين ( عليه
هامش
( 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 28 .
( 2 ) نفس الرحمن : 47 .