الخطاب كان قبل وفاة أبيه ( عليه السلام ) بأزيد من عشر سنين ، وعلى قول
الجماعة روى عنه في حال خطابيته ، ولا يخفى على من له أدنى بصيرة في هذا
الفن ونظر في الأحاديث أن الأصحاب كانوا متحرزين عن الخطابية مأمورين
بالبراءة منهم وهجرهم كما أنهم بالنسبة إليهم كانوا كذلك .
بل صرح الشيخ المفيد في الارشاد إنه لم يكن في الإسماعيلية أحد من
خاصة الصادق ( عليه السلام ) ولا من الرواة ( 1 ) ، فنسبة هذا الجليل إلى الرواية
عمن أمروا بالبراءة منه واللعنة عليه لا تخلو من ازراء يجب الاستغفار عنه .
وفي الكافي في باب كراهة الارتفاع إلى قضاة الجور : عن الحسين بن
محمد ، عن المعلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبي خديجة ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور
ولكن انظروا إلى رجل منكم . . . الخبر ( 2 ) ، وهو معروف مقبول ، والحسن إن
كان هو الوشاء فيؤيد ما في النجاشي ( 3 ) ، وإن كان ابن فضال فيكون الكلام فيه
كالكلام في الوشاء ويزيد في قوة ما اخترناه ، فانقدح بحمد الله تعالى سلامة أبي
خديجة عما يوجب الطعن عليه وانه من الثقات الاجلاء ، وأظن أن الصادق ( عليه
السلام ) إنما كناه بابي سلمة كنية أبيه تفألا بسلامته لاشتهار خروجه مع أبي
الخطاب والله العالم .
369 شسط - وإلى أبي الربيع الشامي : أبوه ، عن سعد بن
عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، عن
الحسن بن رباط ، عنه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الارشاد : 285 ، باب أولاد الإمام الصادق عليه السلام .
( 2 ) الكافي 7 : 412 / 4 ، وما بين معقوفين منه .
( 3 ) رجال النجاشي : 188 / 501 .
( 4 ) الفقيه 4 : 98 ، من المشيخة .