استقامته ، بل قال المحقق المولى محمد المعروف بسراب - على ما نقله عنه
الفاضل الخراساني في الإكليل - تضعيف الشيخ - رحمه الله - لا يعارض توثيق
النجاشي ( 1 ) وتأكيده فيه ، وحكم علي بن الحسن بكونه صالحا ، وحكم الكشي
بتوبته باحتمال كون الرواية حين كونه من أصحاب أبي الخطاب ، وظاهر التوثيق
والمدح المطلق عدم كون الرواية حين ضعفه وإلا فلا ينفعه في ثقتيتيه ( 2 ) وقتا ما
من أوقات الرواية ، ولا دلالة على كونه راويا حين الضعف ، فالراجح عدم
ضعف الرواية باشتمالها عليه ، انتهى ( 3 ) ، ومورده وإن كان في صورة الاستقامة
بعد الانحراف إلا أن ما ذكره من الوجه جار في المقام أيضا .
الثاني : أن يكون في أول امره خطابيا والاستقامة والتأليف والاخذ عنه
بعد الانحراف .
الثالث : أن يكون الانحراف متخللا بين الاستقامتين وحكمهما واحد
وهو الحكم بوثاقته واعتبار كتابه وعدم مضرية الانحراف برواياته فإنه عثرة كعثرة
غيره من الأعاظم والأجلاء الذين زلوا وضلوا ثم رجعوا واستقاموا ، فالمهم اثبات
استقامته بعد خروجه فيشمله ما مر من المدايح ويشهد لذلك أمور :
أ - اطلاق كلام النجاشي ( 4 ) ، فلولا علمه باستقامته بعد الخروج لما جزم
بالتوثيق المؤكد مع علمه بخروجه لوجوده في الكشي بل وكتاب الفرق عنده
ظاهرا لوجوده عند شيخه أبي عبد الله المفيد .
هامش
( 1 ) هذا الكلام مبني في الظاهر على أساس كون تضعيف الشيخ معارض بتوثيقه نفسه ، فيبقى
توثيق النجاشي بلا معارض ، وقد وصف هذا الكلام - لدى البعض - بالغرابة . ولمزيد الفائدة
أنظر معجم رجال الحديث 8 : 25 .
( 2 ) إشارة إلى تثنية توثيقه لدى النجاشي وقد تقدم .
( 3 ) إكليل الرجال : غير موجود لدينا .
( 4 ) رجال النجاشي : 188 / 501 .