الثانية في شرح حال دعائم الاسلام ( 1 ) - يبيحون المحارم ، ولا يعتقدون تكليفا ،
ولا يروون إمامة موسى بن جعفر وولده ( عليهم السلام ) ، واتخذوا محمد بن
إسماعيل إماما بل نبيا .
وفي كتاب الفرق المتقدم في ذكر عقائدهم : وإن الله تبارك وتعالى جعل
لمحمد بن إسماعيل جنة آدم ، ومعناها عندهم الإباحة للمحارم وجميع ما خلق
في الدنيا ، وهو قول الله عز وجل : * ( وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه
الشجرة ) * ( 2 ) ، موسى بن جعفر بن محمد وولده من بعده ( عليهم السلام ) من
ادعى منهم الإمامة - إلى أن قال - : وزعموا أنه يجب عليهم أن يبدؤا بقتال من
قال بالإمامة ممن ليس على قولهم وخاصة من قال بامامة موسى بن جعفر وولده
من بعده ( عليهم السلام ) وتأولوا في ذلك بقول الله تعالى : * ( قاتلوا الذين
يلوونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ) * ( 3 ) قالوا : فالواجب أن نبدأ بهؤلاء ،
انتهى ( 4 ) .
وثالثا : إنه لا شك أن أبا خديجة قد كان في وقت ثقة معتمدا صاحب
كتاب يرويه عنه جماعة ، وعند خروج أبي الخطاب خطابيا فاسد العقيدة ، وفي
المقام احتمالات :
الأول : أن تكون الحالة الأولى قبل الخروج وبقي بعده خطابيا إلى آخر
عمره كما يظهر من الشيخ في بعض أقواله ( 5 ) ، أوشك في رجوعه وعدمه كما يظهر
من السيد والعلامة ( 6 ) ، وعلى هذا فلا اعتناء برواياته إلا أن تقيد بحال
هامش
( 1 ) تقدم في الجزء الأول صحيفة : 128 .
( 2 ) البقرة : 2 / 35 .
( 3 ) التوبة : 9 / 123 .
( 4 ) فرق الشيعة : 74 - 76 .
( 5 ) اي : القول الخاص بتوثيقه على ما نقله عنه العلامة ، وقد تقدم .
( 6 ) اي : في توقفهما إزاء مروياته ، وقد تقدم .