قلت : في هذا توثيق لأبي الربيع الشامي ، واسمه خليل بن أوفى ( 1 ) ، ولم
ينص الأصحاب على توثيقه فيما علمته ، غير أن الشيخ ذكره في كتابيه ( 2 ) ،
وبعض المتأخرين أثبته في المعول على روايته ، انتهى ( 3 ) .
واستدل على توثيقه شيخنا الحر في أمل الآمل ( 4 ) بما كررنا إليه الإشارة
من أن في ذكره في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) دلالة على كونه من الأربعة
الآلاف الموثقين الموجدين في رجال ابن عقدة وهو في محله كما يأتي في الفائدة الثامنة .
ومما يستغرب في المقام ما في التعليقة من أن في باب طلب الرئاسة حديثا
يدل على تشيعه إلا أنه يستفاد منه ذمه ، انتهى ( 5 ) .
قلت : إما تشيعه فهو كما قال المحقق السيد صدر الدين : غير خفي على
من تتبع أخباره .
منها ما في الكافي في باب أن الامام إذا شاء أن يعلم علم ، بسندين
فيهما : صفوان ، عن ابن مسكان ، عن زيد ( 6 ) بن الوليد ، عن أبي الربيع
الشامي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن الامام إذا شاء أن يعلم علم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سماه بهذا العلامة في رجاله : 275 / 20 ، من الفائدة الثامنة من الخاتمة . وسماه في توضيح
الاشتباه : خليد ، والظاهر وقوع الاشتباه بما في الرجال ، وقد نسب في جامع الرواة 1 : 298
إلى سهو القلم ، وفي نضد الايضاح : 125 إلى الخطأ .
( 2 ) فهرست الشيخ : 186 / 817 ، والرجال : 120 / 5 و 339 / 16 .
( 3 ) نكت الارشاد : غير موجود لدينا .
( 4 ) أمل الآمل 1 : 83 / 79 .
( 5 ) تعليقة الوحيد ( ضمن منهج المقال ) : 389 .
( 6 ) كذا في النسخة الحجرية من المستدرك ، والأصل المنقول عنه لم يقع بأيدنا ، وفي المصدر
- بكلا السندين - بدر بن الوليد ، لا زيد بن الوليد ، وهو الكوفي في رجال الشيخ : 159 / 73
والخثعمي في رجال البرقي : 45 وليس لزيد ذكرا في كتب الرجال ، فلاحظ .
( 7 ) أصول الكافي 1 : 201 / 1 - 2 ، باب أن الأئمة - عليهم السلام - إذا شاءوا أن يعلموا
علموا ، وفي آخر الحديث الثاني منه : ( أعلم ) بدل ( علم ) الذي في آخر الأول .