وفي التعليقة : وهذا يشير إلى أن سبب الضعف شئ معروف عندهم
كنفسه ، وغير خفي أنه ليس شئ معروف الا ما في الكشي ، انتهى ( 1 ) .
وهو كلام متين إذ لم يذكر أحد في ترجمته فسقا جوارحيا ، ولا اعتقاد سوء
غير الخطابية ، فهي سبب التضعيف ، ومرجع الذموم ، والداعي للسيد ابن
طاووس ( 2 ) ، وتلميذه العلامة في الخلاصة إلى القول بالتوقف ( 3 ) .
فنقول : اعلم أولا : إن خروج أبي الخطاب كان قبل سنة ثمان وثلاثين
ومائة لما رواه الكشي ، عن حمدويه ، عن أيوب بن نوح ، عن حنان بن سدير ،
عن سدير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله
( عليه السلام ) وميسر ( 4 ) عنده ، ونحن في سنة ثمان وثلاثين ومائة ، فقال له
ميسر بياع الزطي : جعلت فداك عجبت لقوم كانوا يأتون هنا إلى هذا الموضع
فانقطعت آثارهم وفنيت آجالهم ! قال ( عليه السلام ) : ومن هم ؟ قلت : أبو
الخطاب وأصحابه ، وكان متكئا فجلس فرفع إصبعه إلى السماء ، ثم قال : على
أبي الخطاب لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . . الخبر ( 5 ) .
وظاهره أن الوقعة كانت قبل ذلك بسنين ، وهذا التاريخ قبل وفاة أبي
عبد الله ( عليه السلام ) بعشر سنين .
وثانيا : إن الخطابية - كا عرفت هنا ، وفي ترجمة المفضل ( 6 ) ، وفي الفائدة
هامش
( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : 161 .
( 2 ) التحرير الطاووسي : 275 / 190 .
( 3 ) رجال العلامة : 227 / 2 .
( 4 ) ضبط ( ميسر ) بفتح الميم واسكان الياء ، وبضم الميم وفتح الياء أيضا كما في رجال العلامة :
171 / 11 .
( 5 ) رجال الكشي 2 : 584 / 524 .
( 6 ) تقدم برقم : 30 في الطريق إلى إسماعيل بن أبي فديك .