الأئمة ( عليهم السلام ) محدثون بمنزلة الأنبياء بل قال : علماء أمتي كأنبياء بني
إسرائيل ، فتوهموا أنه يقول : إنهم أنبياء ، فتدبر ما أقول فإنك تستبعد أولا ،
ولكن بعد التدبر تعلم أن ذلك من فضل الله علينا ، انتهى المقصود من
كلامه ( 1 ) ، وتلقاه في التعليقة بالقبول ( 2 ) ، وقريب منها ما في عدة السيد المحقق
الكاظمي ( 3 ) .
وفي التكملة - بعد نقل كثير من الأخبار السابقة - وهذه الأخبار لا تنافي
بينها ، فإن الاخبار الأول دلت على أن قتل المعلى ابتلاء بما ضيع حديث أهل البيت
( عليهم السلام ) ، ومتفقة على سبق عدالته وثقته وعلو شأنه وجلالة
قدره ، واختلفت في نهاية امره ، فدلت صحيحة ابن أبي عمير ( 4 ) على بقاء تلك
المنزلة ، لا سيما ، قوله : أريد ان أبرد عليه جلده الذي كان باردا ، فإنه يدل على
عدم تغير حاله عنده وبقاء منزلته لديه ، وقوله ( عليه السلام ) في الأخرى ( 5 ) :
سلط عدوه على وليه ، ودلت رواية النعماني ( 6 ) ورواية الصفار ( 7 ) بقوله :
( فخالفني ) على معصيته وإذاعة سره .
ولعل إلى هذا نظر المحقق في المعتبر ( 8 ) فضعفه ، لكن رواية ابن أبي عمير
أصح وأثبت ، ويؤيدها تعديل الطوسي له في كتاب الغيبة ( 9 ) ، وروايات الكشي
هامش
( 1 ) روضة المتقين 14 : 278 .
( 2 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 337 .
( 3 ) عدة الكاظمي : 168 .
( 4 ) تقدمت عن الكافي 3 : 94 / 8 .
( 5 ) تقدمت عن روضة الكافي 8 : 204 / 469 .
( 6 ) تقدمت عن بصائر الدرجات : 423 / 2 .
( 7 ) تقدمت الإشارة إليها عن غيبة النعماني : 38 / 12 .
( 8 ) المعتبر : حكى عنه صاحب التكملة فلم نجده فيه بعد الفحص .
( 9 ) الغيبة للطوسي : 210 .