حدثنا جعفر بن محمد ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن المعلى ( 1 ) .
ولا يخفى أن رواية المفيد كتبه ، عن شيخه ابن قولويه ، عن الجليل
الحسن الأشعري تنافي الاضطراب في المقامين ، وكذا رواية شيخ القميين محمد
ابن الحسن بن الوليد عنه كما في الفهرست في ترجمة أبان بن عثمان ( 2 ) ، وكذا
الحسين بن سعيد كما في التهذيب في باب الزيادات في القضايا والاحكام ( 3 ) ،
والثقة الجليل أبو علي الأشعري أحمد بن أحمد بن إدريس كما في الكافي في باب
الصبر ( 4 ) ، وباب الجلوس في كتاب العشرة ( 5 ) ، وعلي بن إسماعيل
الميثمي ( 6 ) .
وبعد رواية هؤلاء الأجلة عنه - وفيهم أبو علي الذي قالوا فيه : صحيح
الرواية ، وابن الوليد المعلوم حاله في التحرز عن الضعفاء بل المتهمين ، واكثار
الكليني من الرواية عنه بتوسط أبي بكر الأشعري ( 7 ) - يمكن استظهار وثاقته
بل جلالته كما نص عليه الشارح .
حيث قال : يظهر من كتاب كمال الدين ، والغيبة ، والتوحيد جلالة هذا
الرجل ، واعتمد عليه المشايخ العظام ، ولم نطلع على خبر يدل على اضطرابه في
الحديث والمذهب كما ذكره بعض الأصحاب ، وعلى اي حال فأمره سهل لكونه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 418 / 1117 .
( 2 ) فهرست الشيخ : 19 / 62 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 287 / 796 .
( 4 ) أصول الكافي 2 : 76 / 25 .
( 5 ) أصول الكافي 2 : 484 / 5 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 11 / 24 .
( 7 ) كذا في الأصل : والصحيح هو : الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر ، أبو عبد الله
الأشعري ، روى الكليني بتوسطه عن المعلى بن محمد كثيرا ، انظر : أصول الكافي 2 :
484 / 5 وغيره من كتاب الحجة .