وفي الكافي في باب سيرة الإمام ( عليه السلام ) في نفسه ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن المعلى بن
خنيس ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ذكرت آل
فلان ( 1 ) وما هم فيه من النعيم فقلت : لو كان هذا إليكم لعشنا معكم ، فقال :
هيهات يا معلى والله أن لو ( 2 ) كان ذلك ما كان الا سياسة الليل وسياحة
النهار ولبس الخشن واكل الجشب ، فزوي ذلك عنا ، فهل رأيت ظلامة قط
صيرها الله نعمة الا هذه ؟ ! ( 3 ) .
وفي اقبال السيد علي بن طاووس بإسناده عن محمد بن علي الطرازي فيما
ذكره في كتابه عن أبي الفرج محمد بن موسى القزويني الكاتب رحمه الله ، قال :
أخبرني أبو عيسى محمد بن أحمد بن محمد بن سنان ، عن أبيه ، عن جده محمد
ابن سنان ، عن يونس بن ظبيان ، قال : كنت عند مولاي أبي عبد الله ( عليه
السلام ) إذ دخل علينا المعلى بن خنيس في رجب ، فتذاكروا الدعاء فيه ، فقال
المعلى يا سيدي علمني دعاء يجمع كل ما أودعته الشيعة في كتبها فقال ( عليه
السلام ) : قل يا معلى :
اللهم إني أسألك صبر الشاكرين لك . . الدعاء ، ثم قال : يا معلى والله لقد
جمع لك هذا الدعاء ما كان من لدن إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) إلى محمد
( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يريد بآل فلان : بني العباس .
( 2 ) في الأصل : لو أن ، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق للمصدر و ( أن ) زائدة لربط جواب القسم
بالقسم ، و ( كان ) تامة .
وانظر مرآة العقول 4 : 362 / 2 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 339 / 2 .
( 4 ) اقبال الاعمال : 643 .