قال : قلت : يا معلى ان لنا حديثا من حفظه علينا حفظ الله عليه دينه
ودنياه ، يا معلى لا تكونوا اسراء في أيدي الناس بحديثنا ان شاؤوا منوا عليكم
وان شاؤوا قتلوكم ، يا معلى انه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين
عينيه وزوده القوة في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه
السلاح أو يموت بخبل ، يا معلى أنت مقتول فاستعد ( 1 ) .
وعن أبي علي أحمد بن علي السلولي المعروف بشقران ، قال : حدثنا
الحسن بن عبد الله القمي ، عن محمد بن أورمة ، عن يعقوب بن يزيد ، عن
سيف بن عميرة ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، قال : دخلت على أبي عبد الله
( عليه السلام ) يوم صلب فيه المعلى ، فقلت له : يا بن رسول الله ، الا ترى إلى
هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا ؟ قال : وما هو ؟ قال ، فقلت :
قتل المعلى بن خنيس ، قال : رحم الله المعلى ، قد كنت أتوقع ذلك ، لأنه أذاع
سرنا ، وليس الناصب لنا حربا بأعظم مؤنة علينا من المذيع سرنا ، فمن أذاع
سرنا إلى غير أهله لم يفارق الدنيا حتى يعضه السلاح أو يموت بخبل ( 2 ) .
ورواه الصفار في البصائر ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب مثله
سواء ( 3 ) .
سعد بن عبد الله في كتاب بصائره على ما نقله عنه الشيخ الحسن بن
سليمان الحلي في منتخبه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد
البرقي ، عن أبي الربيع الوراق ، عن بعض أصحابه ، عن حفص الأبيض ،
قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيام قتل المعلى بن خنيس وصلبه ،
فقال : يا حفص اني نهيت المعلى عن امر فأذاعه ، فابتلي بما ترى ، قلت له : ان
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 676 / 709 .
( 2 ) وفي الكشي 2 : 678 / 712 ، باختلاف يسير .
( 3 ) بصائر الدرجات : 423 / 2 .