قالا : حدثنا محمد بن يزداد ، عن محمد بن الحسين ، عن الحجال ( 1 ) ، عن أبي
مالك الحضرمي ، عن أبي العباس البقباق ، قال : تذاكر ابن أبي يعفور ومعلى
ابن خنيس ، فقال ابن أبي يعفور : الأوصياء علماء ابرار أتقياء ، وقال معلى بن
خنيس : الأوصياء أنبياء ، قال : فدخلا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
فلما استقر مجلسهما ، قال : فبدأهما أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : يا
عبد الله أبرأ ممن قال انا أنبياء ( 2 ) .
وعن إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس
القمي المعلم ، قال : حدثني محمد بن أحمد ( 3 ) بن يحيى ، عن محمد بن
الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن حفص الأبيض
التمار ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيام طلب المعلى بن خنيس
رحمه الله ، فقال لي : يا حفص اني أمرت المعلى فخالفني فابتلى بالحديد ، اني
نظرت إليه يوما وهو كئيب حزين ، فقلت : يا معلى كأنك ذكرت أهلك
وعيالك ؟ قال : أجل ، قلت : ادن مني ، فدنا مني ، فمسحت وجهه ، فقلت :
أين تراك ؟ فقال : أراني في أهل بيتي وهو ذا زوجتي وهذا ولدي ، قال : فتركته
حتى تملأ منهم ، واستترت منهم حتى نال ما ينال الرجل من أهله ، ثم قلت :
ادن مني ، فدنا مني ، فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني معك
في المدينة .
هامش
محمد بن الحسن البراثي بقرينة روايته عن محمد بن يزداد عن محمد بن الحسين في غير مورد .
انظر معجم رجال الحديث 15 : 201 / 1045 .
( 1 ) هو عبد الله بن محمد الأسدي الكوفي الحجال يدعى المزخرف المتكلم الثقة كما في كتب
الرجال .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 515 / 456 .
( 3 ) في الأصل : أحمد بن محمد ، وهو اشتباه ، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر وسائر
موارده الأخرى في كتب الحديث ، فلاحظ .