عليه لعنة الله وسوء الدار - ويطالبه بان يثبت له أسماء شيعتنا وأوليائنا ليقتلهم ،
فلا يفعل ، فيضرب عنقه فيصلبه .
فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومتى يكون ذلك ؟ قال : من قابل ،
قال : فلما كان ولى المدينة داود ، فأحضر المعلى بن خنيس فسأله عن شيعة أبي
عبد الله ( عليه السلام ) وأوليائه ان يكتبهم ، فقال له المعلى : ما اعرف من
شيعته وأوليائه أحدا ، وإنما انا وكيله ، أنفق على عياله ، وأتردد في حوائجه ، لا
اعرف له شيعة ولا صاحبا ، قال : تكتمني اما ان تقول لي والا قتلتك ، فقال له
المعلى : أبا القتل تهددني ؟ والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعتها عنهم ، ولئن قتلتني
يسعدني الله ويشقيك ، فأمر به فضربت عنقه ، فصلب على باب قصر
الامارة .
فدخل عليه أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : يا داود بن علي قتلت
مولاي ووكيلي في مالي ، وثقتي ( 1 ) على عيالي ؟ قال : ما انا قتلته ، قال : فمن
قتله ؟ قال : ما أدري ، قال الصادق ( عليه السلام ) : ما رضيت ان قتلته
وصلبته حتى تكذب وتجحد ، والله ما رضيت ان قتلته عدوانا وظلما حتى
صلبته ، تريد أن تشهره وتنوه بقتله لأنه مولاي ، والله انه عند الله لأوجه منك
ومن أمثالك ، ولك منزلة في النار فانظر كيف تخلص منها ، والله لأدعون عليك
فيقتلك كما قتلته ، قال له داود بن علي : تهددني بدعائك ؟ فاصنع ما أنت
صانع ، ادع الله لنفسك فإذا استجاب لك فادع علي .
فخرج أبو عبد الله ( عليه السلام ) من عنده مغضبا ، فلما جن عليه
الليل ، اغتسل ولبس ثياب الصلاة وابتهل إلى الله عز وجل وعلا ، وقال : يا ذا
يا ذوي يا ذويه آت إليه سهما من سهامك يفلق قلبه ، ثم قال لغلامه : اخرج
هامش
( 1 ) في الأصل : ونفقتي ، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق لما في المصدر .