السلام ) نادرا ، والثلاثة راويهم إبراهيم بن هاشم ، أو أحمد بن محمد ، أو احمد
ابن أبي عبد الله وأمثالهم ، ولم يرووا عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، ولو رووا لكانوا
يروون عن الرضا ( عليه السلام ) ، أو رجال أبي الحسن ( عليه السلام ) ،
ويحتمل روايتهم عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) لكن بالاحتمال البعيد .
ومدار الرجال ومعرفتهم بالظنون لا بالعلم فإنه لو روى أحد ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) فان الظن أن يكون زرارة المشهور ،
ويحتمل أن يكون المسمى بزرارة متعددا ولما كانت ( 1 ) روايتهم نادرة لم يذكروه
كما احتمل - في رواية حماد عن حريز - واحد من فحول الفضلاء ، أن يكون
حماد من المجاهيل .
وقال في المعتبر : انه مشترك ( 2 ) ، لكنه عنه عجيب والحق معه بحسب
الاحتمال ، لكنه لو فتح هذا الباب في الرجال انسد باب المعرفة كما لا يخفى على
الخبير ، وليس انه اشتبه عليه حاشا بل اضطر إلى ذلك لمعارضة اخبار أخر
وللأصول والقواعد كما هو شأن كثير منهم ، فان جماعة من المتأخرين إذا أرادوا
العمل بخبر أبي بصير ، يقولون : وفي الصحيح عن أبي بصير ، ولو أرادوا أن لا
يعملوا ، يقولون : انه واقفي ، أو مشترك ، أو ضيف ويعتذرون بان مرادنا من
الصحة الصحة الإضافية ، وأمثال ذلك ، وفي الخبر الذي يريدون ان يعملوا به
وكان فيه محمد بن عيسى ، أو محمد بن عيسى ، عن يونس ، يقولون : في
الصحيح ، وإذا كان في ذم زرارة ، قالوا : فيه ابن عيسى وهو ضعيف ، فتدبر
ولا تكن من المقلدين ، انتهى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل والمصدر : كان ، وما أثبتناه هو الصحيح لغة .
( 2 ) المعتبر 1 : 57 .
( 3 ) روضة المتقين 14 : 271 - 272 .