جبة خز وطيلسان خز هذا ( 1 ) فما تقول فيه ؟ فقال : وما بأس بالخز ، قلت :
وسداه إبريسم ؟ قال : وما بأس بإبريسم ، فقد أصيب الحسين ( عليه السلام )
وعليه جبة خز ، الخبر ( 2 ) .
وفي الثاني : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعلي قباء خز
وطيلسان خز مرتفع ، فقلت : ان علي ثوبا اكره لبسه فقال : وما هو ؟ قلت :
طيلساني هذا ، فقال : وما بال الإبريسم ؟ قال : لا يكره أن يكون سدى
الثوب إبريسم ولا زره ولا علمه ، إنما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ولا
يكره للنساء ( 3 ) .
وظاهر السؤال على نحو الاستفتاء به ، والجواب على نحو الافتاء ،
والاستشهاد بفعل الحسين ( عليه السلام ) انه كان تمن يعتقد إمامته ، والا
لروى ( عليه السلام ) له حديثا في الجواب كما هو دأبهم في أمثال المقام بالنسبة
إلى العامة ، فقول الشارح : والثلاثة الآخرة مجاهيل والظاهر أنهم من
العامة ( 4 ) ، حدس غير مصيب .
وفي أصحاب الصادق ( عليه السلام ) من رجال الشيخ : يحيى بن أبي
الأشعث الكندي البصري أسند عنه ( 5 ) ، فعلى القراءة بالمعلوم وعود الضمير
إلى ابن عقدة - كما لعله أظهر الاحتمالات - يكون يحيى من الأربعة الآلاف
الذين ذكرهم ابن عقدة في رجال أصحاب الصادق ( عليه للسلام ) ووثقهم .
هامش
( 1 ) هذا : من زيادة الأصل على المصدر .
( 2 ) الكافي 6 : 442 / 5 .
( 3 ) الكافي 6 : 451 / 5 .
( 4 ) روضة المتقين 14 : 269 .
( 5 ) رجال الشيخ : 334 / 20 .