على إرادة نفي العموم دون عموم النفي في غاية البعد ( 1 ) .
ورابعا : أنه كيف حرم الرواية عنه مع روايته عنه ، ففي الكافي في باب
أن المؤمن كفو المؤمنة : عدة من أصحابنا ، عن علي بن الحسن بن صالح
الحلبي ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن سنان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 2 ) . . الخبر .
وفي التهذيب في باب تلقين المحتضرين : أخبرني أحمد بن عبدون ، عن
علي بن محمد بن الزبير القرشي ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أيوب بن
نوح ، عن محمد بن سنان ، . عن محمد . بن عجلان ، قال : سمعت صادقا يصدق
على الله - يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) - قال : إذا جئت
بالميت ( 3 ) . . الخبر .
وخامسا : أنه لو كان صدوقا قادحا كيف خفى على الفقهاء الأجلة من
نقدة الرواة الذين أخذوا عنه مثل : ابن محبوب ( 4 ) ، وصفوان ( 5 ) ، وأحمد بن
محمد بن عيسى ( 6 ) ، وابن فضال ( 7 ) ، وأضرابهم ، وتفرد به أيوب بن نوح ( 8 ) .
وسادسا : ما أشار إليه السيد الأجل في رجاله ، من أن الكلام المنقول
عن أيوب بن نوح هنا متدافع ، فإن حمدويه بن نصير حكى عنه أنه دفع إليه . .
إلى آخر ما مر وعلل الامتناع بما حكاه عنه ، والتدافع في ذلك . ظاهر ، فإن دفع
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 276 .
( 2 ) الكافي 5 : 343 / 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 313 / 909 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 437 / 0417 و 10 : 163 / 651 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 236 / 935 و 4 : 278 / 843 و 7 : 129 / 565 .
( 6 ) رجال الكشي 2 : 796 / 979 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 4 : 164 / 462 .
( 8 ) رجال الكشي 2 : 687 / 729 .