وثالثها : ما رواه الكشي : عن حمدويه ، قال : كتبت أحاديث محمد بن
سنان عن أيوب بن نوح ، وقال : لا أستحل أن أروي أحاديث محمد بن
سنان ( 1 ) .
وعن حمدويه بن نصير ، أن أيوب بن نوح دفع إليه دفترا فيه أحاديث
محمد بن سنان ، فقال لنا : إن شئم أن تكتبوا ذلك فافعلوا ، فأني كتبت عن
محمد بن سنان ولكن لا أروي لكم عنه شيئا ، فإنه قال قبل موته : كل ما
حدثتكم به لم يكن لي سماعا ولا رواية إنما وجدته ( 2 ) .
والظاهر أن علة عدم الاستحلال في النقل الأول هي كون أخباره وجادة
بقرينة الثاني .
فالجواب : أما أولا : فبأن اعتبار الوجادة وعدمه من المسائل الفرعية
المختلف فيها ، ذهب إلى الأول جماعة منا ، فالقول به وابتناء العمل عليه ليس
من الصغائر فضلا عما فوقها .
وقال السيد الاجل لم رجاله : والظاهر اعتبار الوجادة إن كان الكتاب
معروف الانتساب إلى مؤلفه ( 3 ) ، وقد مر بعض الكلام فيه في الفائدة الثالثة ( 4 ) .
وثانيا : أن لمحمد بن سنان أخبار لا تحصى مشافهة عن الأئمة ( علمهم
السلام ) وهي غير داخلة في هذه الكلية قطعا .
وثالثا : أن له روايات كثيرة مشافهة وسماعا عن أصحابهم ( عليهم
السلام ) لا يمكن دخولها أيضا في هذه الكلية ، قال السيد الأجل : وحمل كلامه
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 796 / 979 .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 795 / 977 .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 276 .
( 4 ) تقدم ماله علاقة بالمقام في بداية الجزء الثاني .