عليه وآله ) الجنة وسماهم بذلك : عمرو بن الحمق الخزاعي ، بقي بعد علي
( عليه السلام ) فطلبه معاوية ، فهرب منه نحو الجزيرة ومعه رجل من أصحاب
علي ( عليه السلام ) يقال له : زاهر ، فلما نزل الوادي نهش عمروا حية في جوف
الليل فأصبح منتفخا ، فقال : يا زاهر تنح عني فإن حبيبي رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) قد أخبرني : أنه سيشرك في دمي الجن والإنس ، ولا بد لي من أن
أقتل ، فبينا هما كذلك إذ رأيا نواصي الخيل في طلبه ، فقال : يا زاهر تغيب ،
فإذا قتلت فإنهم سوف يأخذون رأسي ، فإذا انصرفوا فأخرج إلى جسدي فواره .
قال زاهر : لا ، بل أنثر نبلي ثم أرميهم به ، فإذا فنيت نبلي قتلت معك ،
قال : لا ، بل تفعل ما سألتك به ، ينفعك الله به ، فاختفى زاهر ، وأتى القوم
فقتلوا عمروا واجتزوا رأسه فحملوه ، فكان أول رأس حمل في الاسلام ونصب
للناس ، فلا انصرفوا خرج زاهر فوارى جسده ، ثم بقي زاهر حتى قتل مع
الحسين ( عليه السلام ) بالطف ( 1 ) ، انتهى .
فظهر أن . زاهر كان من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن
شهداء الطف ، فأحرى بمحمد بن سنان أن ينسب إليه ، ويقال : أبو جعفر
الزاهري .
وفي بعض أسانيد طب الأئمة ( عليهم السلام ) : محمد بن سنان بن
عبد الله السناني الزاهري ( 2 ) . . إلى آخره .
وبعد ملاحظة ما في النجاشي وغيره يكون نسبه هكذا : محمد بن الحسن
ابن سنان بن عبد الله بن زاهر ، المقتول في الطف .
وأما الأبناء : ففيهم جملة من الرواة ، منهم : أبو عيسى محمد بن أحمد بن
محمد بن سنان ، المشتهر بمحمد بن أحمد السناني ، من مشايخ الصدوق ، وقد
هامش
( 1 ) شرح الأخبار : غير متوفر لدينا .
( 2 ) طب الأئمة : 79 .