وأبوه ( 1 ) . . إلى آخر ما تقدم .
ومنه يظهر أن قوله : وأذن . . إلى آخره ، من تتمة كلام الفضل لا من
كلام الكشي ( 2 ) ، وإلا لأخره عن قوله : قال أبو عمرو ، الذي هو من كلام
نفسه ، أو لبعض رجاله والرواة عنه .
وبعض المحققين استظهر من عدم نقل النجاشي هذه الجملة في رجاله ،
حيث نقل فيه عن الكشي إلى قوله : حيا ، أنه من كلام الكشي لا الفضل ،
وفيه تأمل .
ولو كان لما ضر بالمقصود ، فأن جزم الكشي
باستناد الأذن إليه بعد موته يكفي في منافاته ، لكون محمد من
الكذابين المشهورين ، فإن الموت كما صرح به السيد الأجل : لا يحل محرما ولا
يبيح مكروها محظورا ( 3 ) ، وما قيل : أن قوله : ما دمت حيا متعتق بقوله : لا
أحل لكم ، لا بقوله : أن ترووا ، فيكون من باب السالبة بانتفاء الموضوع ،
لأنه إذا مات انتفى إن كان التحليل غير بعيد ، إلا أنه مناف لقوله : أذن ، إن
كان من تتمة كلامه ، ولما فهمه الكشي منه ، إن كان من كلامه ، وكذا غيره من
الذين عثرنا على كلماتهم من المحققين ، كالأستاذ الأكبر ( 4 ) ، والمحقق
البحراني ( 5 ) ، وبحر العلوم ( 6 ) وغيرهم .
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 : 796 / 979 .
( 2 ) لا يخفى ان الاذن كان من الفضل في حياته مقيدا بما بعد الموت ، والناقل له النيسابوري أو أحد
رواة الخبر ، اما كون أصل العبارة : واذن في الرواية : اية بعد موته ، من تتمة كلام الفضل فبعيد
غايته .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 274 .
( 4 ) تعليقة البهبهاني : 298 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 274 - 277 .