فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني .
قال أحمد بن هلال : سمعت هذا الحديث منذ ست وخمسين سنة ( 1 ) ،
انتهى .
وسبيل قوله : قال أحمد . . إلى آخره ، سبيل ما تقدم في ترجمة أحمد
البرقي ، من أن الغرض من نقله هذا الكلام عنه لجعله هذا الخبر من الإخبار
بالمغيبات ، والإخبار بما لم يقع قبل وقوعه ثم وقع ، فيكون حجة لدعوى
العصابة الحقة ، فلولا كونه عنده ممن يعتمد عليه ، ويعول على كلامه ، لما أردف
الخبر بكلامه .
وفي هذا الخبر أيضا رد صريح على من رماه بالنصب ، كما نقله
الصدوق ( 2 ) ، ومن رماه بالغلو أو اتهمه به ، كما في الخلاصة ( 3 ) وغيرها ، وأنى
. للناصبي والغالي المكفر عند محققي أصحابنا رواية مثل هذا الخبر ؟ !
ومثله في الرد عليهما ما رواه أيضا في باب ما جاء في الاثني عشر : عن
علي بن محمد ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ،
عن ابن أبي عياش ، عن سليم بن قيس قال : سمعت عبد الله بن جعفر يقول :
كنا عند معاوية ، أنا والحسن والحسن ( عليهما السلام ) وعبد الله بن عباس ،
وعمر بن أم سلمة ، وأسامة بن زيد ، فجرى بيني وبين معاوية كلام ، فقلت
لمعاوية : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ، ثم أخي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أولى بالمؤمنين من
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 277 / 29 .
( 2 ) كمال الدين 1 : 76 .
( 3 ) رجال العلامة : 202 / 6 .