أنفسهم ، فإذا استشهد ( عليه السلام ) فالحسن بن علي ( عليهما السلام ) أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم ابني الحسن ( عليه السلام ) من بعده ، أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ، فإذا استشهد ( عليه السلام ) فابنه علي بن الحسين ( عليهما
السلام ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وستدركه يا علي ، ثم ابنه محمد بن علي
( عليهما السلام ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم - وستدركه يا حسين - فتكملة اثني
عشر إماما تسعة من ولد الحسين ( عليه السلام ) قال عبد الله بن جعفر :
واستشهدت الحسن والحسن ( عليهما السلام ) ( وعبد الله بن عباس ) ( 1 ) وعمر بن
أم سلمة ، وأسامة بن زيد فشهدوا لي . عند معاوية .
قال سليم : وقد سمعت ذلك من سلمان ، وأبي ذر ، والمقداد ، وذكروا
أنهم سمعوا ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
ب - أن لا يكون ما رموه به من الغلو أو النصب أو الوقف ، وما ورد فيه
مضرا بما يعتبر فيه عندهم ، لصحة الخبر من الصدوق والتثبت والضبط ، وهل
هو بعد صحة الرمي إلا كأحد ثقات الفرق الباطلة ، من الزيدية والفطحية
وأضرابهم ، الذين اعتمدوا عليهم في الرواية ، وإن كانوا في شدة من النصب
والعداوة ، ويحتمل هذا أيضا في كلام النجاشي .
ج - أن يكون زمان التلقي منه والأخذ عنه أيام استقامته ، وقبل انحرافه
عن طريقته ، فإن صريح كلام الصدوق في كمال الدين ، أنه رجع من الحق إلى
الباطل ( 3 ) ، وإذا تأملنا في تاريخ ولادته ووفاته ، والخبر الني نقلنا عن الكافي ،
الدال على كونه في إيام استقامته ، وقوله : منذ ست وخمسين سنة ، علمنا أن
الانحراف كان في أواخر عمره ، وهذا لعله الأظهر بالنسبة إلى الجماعة
هامش
( 1 ) لم يرد في الأصل ، وأضفناه من المصدر .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 444 / 4 .
( 3 ) كمال الدين 1 : 76 .