كتب منها : كتاب الحقوق ، كتاب الأوائل ، كتاب السماء ، كتاب الأرض ،
كتاب المساحة والبلدان ، كتاب إبليس وجنوده ، كتاب الاحتجاج ، أخبرنا أبو
عبد الله بن شاذان القزويني ، قال : حدثنا علي بن حاتم ، قال : قال محمد بن
عبد الله بن جعفر : كان السبب في تصنيفي هذه الكتب أني تفقدت فهرست
كتب المساحة التي صنفها أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، ونسختها ، ورويتها
عمن رواها عنه ، وسقطت هذه الستة الكتب عني ، فلم أجد لها نسخة ،
فسألت إخواننا بقم وبغداد والري فلم أجدها عند أحد منهم ، فرجعت إلى
الأصول والمصنفات فأخرجتها وألزمت كل حديث منها كتابه وبابه الذي
شاكله ( 1 ) ، انتهى .
وهذه الكتب كلها داخلة في جملة كتب المحاسن ، كما أن كتاب رجاله
الموجود أيضا منها ، وعندنا منه نسخة ، ولم يصل إلينا من المحاسن إلا ثلاثة عشر
كتابا منه ، والباقي ذهب فيما ذهب ، ولو وجد لوجد فيه علم كثير .
قال ( رحمه الله ) في أول المحاسن كما في السرائر : أما بعد فان خير الأمور
أصلحها وأحمدها وأنجحها ، وأسلمها أقومها ، وأنشدها أعمها خيرا " ، وأفضلها
أدومها نفعا ، وإن قطب المحاسن الدين ، وعماد الدين اليقين والقول الرضي
والعمل الزكي ، ولم نجد في وثيقة المعقول وحقيقة المحصول عند المناقشة
والمباحثة لدى المقايسة والموازنة خصلة لا تكون أجمع لفضائل الدين والدنيا ،
ولا أشد تصفية لاقذاء العقل ، ولا أقمع لخواطر الجهل ، ولا أدعى إلى اقتناء
كل محمود ونفي كل مذموم من العلم بالدين ، وكيف لا يكون ذلك كذلك ما
من الله عز وجل سببه ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مستودعه ومعدنه ،
وأولوا النهى تراجمته وحملته ، وما ظنك بشئ الصدق خلته ، والذكاء والفهم
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 355 / 949 .