مشايخ الإجازة ما يؤكد ، فلاحظ ، بل يدل على وثاقته كثرة رواية الجليل
جعفر بن قولويه عنه في كتاب كامل الزيارة ، وقد نص في أوله أنه لا يروي فيه
إلا عن الثقات من أصحابنا ( 1 ) كما مر في ترجمته في الفائدة ( الثالثة ) ( 2 ) ،
فراجع .
وأما أحمد فقد وثقه الشيخ ( 3 ) والنجاشي ( 4 ) وغيرهما ، ولكن طعنوا فيه
أنه كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، ولذلك أبعده أحمد بن محمد بن
عيسى عن قم ، ثم ذكروا أنه أعاده واعتذر إليه ، وأنه لما مات مشى في جنازته
حافيا حاسرا .
وقال ابن الغضائري : طعن عليه القميون ، وليس الطعن فيه ، إنما
الطعن فيمن يروي عنه ( 5 ) .
وبالجملة فهو من أجلاء رواتنا ، وقد نقل عن جامعه الكبير المسمى
بالمحاسن كل من تأخر عنه من المصنفين وأرباب الجوامع ، بل منه أخذوا
عناوين الكتب خصوصا أبو جعفر الصدوق ، فان من كتب المحاسن : كتاب
ثواب الأعمال ، كتاب الأعمال ، كتاب العلل ، كتاب القرائن ، وعليه بنى كتاب
الخصال ، وان قال في أوله : فاني وجدت مشايخي وأسلافي ( رحمة الله عليهم ) قد
صنفوا في فنون العلم كتبا " وغفلوا عن تصنيف كتاب يشتمل على الاعداد
والخصال الممدوحة والمذمومة ( 6 ) . . . . إلى آخره .
وقال النجاشي في ترجمة محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري : ولمحمد
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 4 .
( 2 ) في الأصل : الثانية ، تقدم في الجزء الثالث بعنوان السابع من المشايخ .
( 3 ) فهرست الشيخ : 20 / 55 .
( 4 ) رجال النجاشي : 76 / 182 .
( 5 ) رجال العلامة : 14 / 7 .
( 6 ) الخصال : 1 .