ثم قال الكليني ( رحمه الله ) : وحدثني محمد بن يحيى ، عن محمد بن
الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن أبي عبد الله ، عن أبي هاشم مثله
سواء . . قال محمد بن يحيى : فقلت لمحمد بن الحسن : يا أبا جعفر وددت أن
هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد الله ، قال : فقال : لقد حدثني قبل
الحيرة بعشر سنين ( 1 ) . انتهى .
وظاهره يوهم أن أحمد صار متحيرا في أمر الإمامة ، أو خصوص إمامة
الخلف ( عليه السلام ) وهذا طعن عظيم ، وأجاب عنه نقاد الأحاديث
بوجوه :
أ - ما في شرح المولى الخليل القزويني ، في شرحه : من أن هذا الكلام
من محمد بن يحيى وقع بعد إبعاده من قم ، وقبل إعادته هو زمان حيرة أحمد بن
محمد بن خالد - بزعم جمع - أو زمان تردده في مواضع خارجة من قم متحيرا ،
وذلك لأنه كان حينئذ متهما بما قذف به ، ولم يظهر بعد كذب ذلك
القذف ( 2 ) .
ب - ما احتمله بعضهم من أن المراد تحيره بالخرافة لكبر سنه ، ولا يخفى
بعده .
ج - ما أشار إليه المولى محمد صالح في شرحه ( 3 ) ، وفضله السيد السند
المحقق السيد صدر الدين العاملي فيما علقه على رجال أبي علي ، فقال - بعد
نقل كلام التقي المجلسي في حواشيه على النقد ( 4 ) ، وكلام بعضهم في حواشيه
على رجال ابن داود ، من فهمهما تحير أحمد من الخبر - ما لفظه : من الجائز
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 442 / 2 .
( 2 ) غير متوفر لدينا .
( 3 ) شرح الكافي 7 : 360 / 2 .
( 4 ) غير متوفر لدينا .