والمجلسي في الأربعين ( 1 ) ، ونقله عن والده عن جماعة وغيرهم .
قال السيد الأجل : ولا يعارضه عدم توثيق الأكثر ، لما عرفت من
اضطراب كلامهم ، ولأن غايته عدم الاطلاع على السبب المقتضي للتوثيق ، فلا
يكون حجة على المطلع ، لتقدم قول المثبت على النافي ، ودعوى حصر الأسباب
ممنوع ، فان ( في ) الزوايا خبايا ، وكثيرا ما يقف المتأخر على ما لم يقف عليه
المتقدم ، وكذا الشأن في المتعاصرين ، ولذا قبلنا توثيق كل من النجاشي
والشيخ لمن لم يوثقه الآخر ولم يوثقه من تقدم عليهما ، نعم يشكل ذلك مع
تعيين السبب وخفاء الدلالة ، وأكثر الموثقين هنا لم يستند إلى سبب معين
فيكون توثيقه معتبرا " ( 2 ) .
ز - دعوى السيد الأجل بحر العلوم اتفاق الأصحاب على قبول روايته ،
قال ( رحمه الله ) : مع اختلافهم على حجية الحسن ، وفي الاكتفاء في ثبوت
العدالة بحسن الظاهر فلا بد من وجود سبب متفق على اعتباره يكون هو المنشأ
في قبول الكل أو البعض ، وليس إلا التوثيق ، وذكر ( رحمه الله ) أكثر الوجوه
السابقة ، وأطال الكلام في نقل كلمات القوم واختلافهم فيه ، ووصف حديثه
تارة بالحسن وأخرى بالصحة . . إلى أن قال : وبالجملة فكلام الجماعة في هذا
المقام مضطرب جدا " ، لم أجد أحدا " منهم استقام على وصف حديثه بالحسن ،
ولم يختلف قوله فيه إلا القليل ، ومنه يظهر أن دعوى الشهرة في ذلك محل نظر .
وقال في آخر كلامه : وهذه الوجوه التي ذكرناها وإن كان كل منها كافيا "
في إفادة المقصود إلا أن المجموع مع ما أشرنا إليه من أسباب المدح كنار على
علم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أربعين المجلسي : 507 الحديث الخامس والثلاثون .
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم 1 : 463 .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 1 : 448 - 465 .